وقوله:"ومعنى كثرة العمل: أن يكون النيل بالإضافة إليه قليلًا في العادة" [1] ، يحتاج إلى أن يقول: قليلًا أو مقتصدا كما قاله في"البسيط" [2] .
وقوله:"فإن عُدّ زائدًا على المعتاد، فالمقدار اللائق بالمعتاد فيه [3] ربع العشر، والزائد عليه يختص بالخمس" [4] .
معناه: فإن عُدّ [5] النيل زائدا على المعتاد، و [6] مثاله: أن يعمل يوما فيجد في آخره مقدار دينار، وهو لائق بعمله في العادة، ثم يصادف عقيبه دينارا آخر بعمل قليل، فواجب الدينار الأول ربع العشر، وواجب الدينار الآخر الخمس [7] .
فلو وجد الدينارين جميعًا في آخر النهار فلا يعطل ما مضى من وقته، ويجعل الدينارين موجودا [8] مجموعا حتى يجب فيهما الخمس، بل يقتطع [9] من مجموعهما القدر الذي هو مقتصد لائق في العادة عمله الأول، فنوجب فيه ربع العشر، وفي الزائد عليه الخمس [10] ، وهذا من تصرف الإمام شيخه [11] ، والله أعلم.
(1) الوسيط: 1/ ق 141/ أ.
(2) 1/ ق 209/ ب.
(3) ساقط من (ب) .
(4) الوسيط: 1/ ق 141/ أ.
(5) في (أ) : (عدّه) .
(6) ساقط من (د) .
(7) انظر: البسيط: 1/ ق 210/ أ، وفتح العزيز: 6/ 90.
(8) في (د) : (جودا) كذا بإسقاط الميم والواو.
(9) في (أ) : (يقطيع) كذا.
(10) انظر: البسيط: 1/ ق 210/ أ، فتح العزيز: 6/ 90.
(11) انظر: قوله هذا في فتح العزيز: 6/ 90.