فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 160

وقال - صلى الله عليه وسلم:"من قُتِل دون دمه فهو شهيد، ومن قُتِل دون ماله فهو شهيد"

ثانيًا: أن هذه الجماعة هي من بدأت بالبغي على الآخرين، والله سبحانه يقول: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} .

وقد سعينا في الإصلاح ما استطعنا ولم تفئ جماعة 'الدولة' إلى أمر الله وبالتالي فإن أمر الله تعالى {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} واجب التطبيق في حقها حتى تفيء إلى أمر الله بالنزول إلى شرع الله والخضوع لمحكمةٍ شرعية.

ثالثًا: إن جماعة 'الدولة' تعتبر أكبر عائقٍ في طريق إتمام الجهاد ودفع الصائل النُصيّري وكلُّ عائقٍ يقف في طريق الجهاد الواجب فيجب إزالته من باب «ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب» .

رابعًا: إن جماعة 'الدولة' تتبع تأصيلات أهل البدع، كتأصيلات الخوارج في باب التكفير وقد اتخذت شكل الطائفة المُمتنعة بشوكة، فما لم ترجع إلى أصول أهل السنة وتترك تلك الأصول الفاسدة عمليًا لا نظريًّا فيجوز على الأقل قتالها.

خامسًا: إن جماعة 'الدولة' قد قطعت طرق الإمداد على المجاهدين في ثغورهم ورباطهم، وقطعت طرق الإمداد لعموم المسلمين، فما لم تفتح تلك الطرق فيجوز قتالها.

سادسًا: إن جماعة 'الدولة' تؤوي كثيرًا من المُحدثين، فما لم ترضَ بتسليمهم لمحكمةٍ شرعيّة لا تكون فيها 'الدولة' فيها الخصم والحكم فيجوز قتالها.

وأخيرًا، نُنبه على عدّة أمور:

أولها: نحن لا نقاتل انتقامًا ولا تشفيَّا ولا لتصفية حساباتٍ سابقة، ولا نبدأ بعدوان، بل نُقاتل للأسباب التي سبق ذكرها [1]

(1) ومن هذا المنطلق فلا نرى حرجًا في استخدام العمليات الاستشهادية ضدهم وبنفس شروطها المعروفة في جهاد العدو الصائل ,ويجوز ابتداؤهم بالقتال وإن كان واقعنا من جهاد النصيرية ومن والاهم يجعلنا نقتصر على دفع صائلتهم , ولكن مفهوم دفع الصائل يستمر حتى نستعيد آخر مقر غصبه منا هؤلاء الخوارج في الرقة والحسكة ودير الزور فض ًلا عن المناطق الأخرى , ولا نرى التمثيل بجثث قتلاهم ذبحًا وصلبًا وحرقًا وغير ذلك ومن فعل ذلك فقد خالف ما عليه الجماعة وأساء , وهو - أي الفعل - وإن جاز من باب المعاملة بالمثل لكن أخلاق الحرب ترجح تركه , ولا نرى الصلاة على قتلاهم - ليس لأنه لا يجوز- ولكن تنفيرًا من بدعتهم , ونرى أن يدفنوا , وأما اتباع مدبرهم والإجهاز وهو الغالب الآن- أو عدم ذلك , -على جريحهم فلكل حالة حكمها من ترجح انحيازه إلى فئتهم ولانرى قتل أسيرهم ابتداءً إن أمكن نقله خارج أرض المعركة ليقدم للقضاء. ونغنم أموال جماعتهم , وأما أموالهم الخاصة (الشخصية) ففيها تفصيل يحكم به القضاء من إمكانية استخدامها في حرب المسلمين وعدم ذلك , ويراعى في تلقيبهم الأوصاف التي تحمل حكمًا شرعيًا (كالخوارج) وأما مصطلح"داعش"فهو وإن جاز لمن يقصد به الاختصار , إلا أنا لا ننصح باستخدامه حتى نتميز عن بعض من يطلقه ممن لا خلاق لهم (كبعض العلمانيين) وليس معنى هذا أن العلمانيين فقط هم من يصفونهم بأنهم"داعش",هذا من جهة , وحتى نقتصر على الأسماء التي تحمل حكمًا شرعيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت