ثانيها: إن قتالنا لهم هو من باب دفع الصائل وليس من قتال الفتنة بين المُسلمين، ولولا أن 'الدولة' اضطرتنا لذلك ما قاتلناها، فقتال النُصيريّة والرافضة أولى عندنا من قتال 'الدولة'، ولأن كفّوا وعادوا للحق كففنا عنهم.
ثالثها: نحن لا نتحالف ولا نُنسق مع أذناب أمريكا من طُغمة الائتلاف والأركان ومن لفّ لفّهم، وسار على شاكلتهم، وليست كل من حكمت عليه جماعة 'الدولة' بالكفر هو كافرٌ عندنا كـ 'الجبهة الإسلامية' بفصائلها المُختلفة.
رابعها: إذا تزامن قتالنا لجماعة 'الدولة' مع قتال بعض المدفوعين غربيًا أو عربيًا لقتالها فهذا لا يعنينا، وليس هو من المُظاهرة، فنحن نكفُّ عن أنفسنا عدوان تلك الجماعة، والتزامن شيء والتحالف شيءٌ آخر.
خامسها: ليس بالضرورة أن تنطبق كل الأوصاف السابقة على كُلِّ جنديّ في 'الدولة'، لكنها أخذت شكل الطائفة المُمتنعة وحُكمها.
سادسها: المهاجرون إخواننا، لا فرق بيننا وبينهم، وهم يفوقوننا بفضل الهجرة، ونحن من فتح الباب لاستقبالهم وما زلنا، وهم يتولون في 'جبهة النصرة' مناصب قيادية، وقتالنا لجماعة 'الدولة' ليس قتالًا بين مهاجرين وأنصار كما تصوره 'الدولة'، فهي تعزف على هذا الوتر نظرًا لأن معظم جنودها من المهاجرين، وتُصوّر للمهاجرين أن ليس من خيارٍ أمامهم سوى البقاء معها، ونقول لها ولجنود 'الدولة':"دعوها فإنها مُنتنة".
وختامًا: فنحن نبرأ إلى الله من فكر جماعة 'الدولة' وغلوها، ولا نلتقي مع هذا الفكر، وليس منا ولسنا منه، ولكن حرصًا منا على ضرورة التفرغ لقتال النُصيريّة والرافضة ومن يقف وراءهم نُكرر دعوة الشيخ الجولاني -حفظه الله-لجماعة 'الدولة' بضرورة الانصياع لمحكمةٍ شرعيَّةٍ توقف سفك الدماء وتردُّ الحقوق، فإن عُدتم إلى الأُمة فستغفر لكم وتُسامحكم، وإن أبيتم فإن الأُمّة لن تغفر لمن يُعطل جهادها الذي كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق ثماره.
» اللهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيل وَمِيكائِيلَ وَإسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّماوَاتِ وَالأرْض، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة، أَنْتَ تَحْكُمْ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيما كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. اهْدِنِا لَمِا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإذْنِكَ، إنّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم «
وصلى الله على سيدنا مُحمدٍ وعلى آله وصحبه وسلّم، والحمد لله ربِّ العالمين.
اللجنة الشرعية العامة في جبهة النصرة) [1]
(1) كلمة (لتبيننه للناس ولا تكتمونه) للشيخ المجاهد: أبي عبد الله الشامي - حفظه الله.