فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22131 من 65521

يقول في قصيدة (من لهيب الحرمان) :

رب ومض من لحظ عينيك ساج ... فجر الوحي من سنا لمحاتك

ومض لحظ العينين هو سنا اللمحات، فكيف يفجر ومض لحظ العينيين الوحي من ومض لحظ العينين؟

يقول في قصيدة (الذهول) السالفة، ويظهر أن الشاعر قالها في ذهول:

وذاع من جفنيك فيها عبير ... . . . . . . دام حسير

إذا أكرهنا المجاز على تقبل ذيوع العبير من الجفنين، فأي ذوق يسيغ وصف العبير بأنه دام. . .؟

تقدم في أبيات من قصيدة (دمعة في قلب الليل) قوله:

عصرت من مطارف الألم الدا ... وي بقلبي وعتقت في دمائي

والمقصود هنا كلمة (الداوي) فهي من الأغلاط الشائعة لأن الفعل الموجود لهذا المعنى (دوَّى) بالتشديد وليس هناك (دوي) ثلاثيًا حتى يجئ منه (الداوي)

الشاعر مغرم بكلمات يرددها كثيرًا مثل الغناء واللحن والناي وما إليها، حتى أنه في قصيدة واحدة هي قصيدة: (هكذا أغني) أطال استخدام مادة واحدة هي: (غنى يغني) وصاغ منها ثماني قواف. . .

وبعد فإن ديوان: (هكذا أغني) زاخر بالشعر النابض بالشباب، يتمثل فيه جلال التخيل، وقوة العاطفة، وتألق الشاعرية، والقدرة على استخدام تعابير حية؛ والواقع الغريب أن استشراء الصفات الثلاث الأولى يؤدي بالشاعر إلى الاندفاع الجارف. والأستاذ محمود حسن إسماعيل لا ينقصه - ليكون في شعراء الذروة - إلا أن يعاود ما ينشده بالصقل والإصلاح

عباس حسان خضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت