فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22267 من 65521

فلولا هدى نورها الأسبق ... لما كنت كفؤًا لهذا الهوى

وفي (سارة) يفصل بعض صنوف الحب التي يحسها القلب الإنساني فيقول:

(وقد يميز الرجل امرأتين في وقت واحد. لكن لابد من اختلاف بين الحبين في النوع، أو في الدرجة، أو في الرجاء.

(فيكون أحد الحبين خالصًا للروح والوجدان، ويكون الحب الآخر مستغرقًا شاملًا للروحية والجسدية.

(أو يكون أحد الحبين مقبلا صاعدًا، والحب الآخر آخذًا في الأدبار والهبوط

(أو يكون أحد الحبين مغريًا بالرجاء، والحب الآخر مشوبًا باليأس والريبة)

ثم يذكر نموذجين في الحب، لنموذجين من المرأة، اجتمعا على (همام) بطل القصة، قد يفيد ذكرهما هنا لبيان رفاهة حس هذا الشاعر ودقته في الإحساس بالحب والنساء:

(لقد كانت سارة وهند على مثالين من الأنوثة متناقضين: كلتاهما أنثى حقًا لا تخرج عن نطاق جنسها، غير أنهما من التباين والتنافر بحيث لا تتمنى إحداهما أن تحل محل الثانية، وتوشك أن تزدريها)

(ماذا أقول؟ بل لعلهما من التباين والتنافر بحيث تتمنى كلتاهما قبسًا من طبيعة الأخرى، لولا أنها تنكر الاعتراف بذلك بينها وبين نفسها، فتسمح للتمني أن يستحيل إلى نفور

فإذا كانت سارة قد خلقت وثنية في ساحة الطبيعة، فهند قد خلقت راهبة في دير، من غير حاجة إلى الدير!

تلك مشغولة بأن تحطم من القيود أكثر ما استطاعت، وهذه مشغولة بأن تصوغ حولها أكثر ما استطاعت من قيود، ثم توشيها بطلاء الذهب، وترصعها بفرائد الجوهر

الحزن الرفيع والألم العزيز شفاعة عند هند مقبولة إذا لم تكن هي وحدها الشفاعة المقبولة. أما عند سارة فالشفاعة الأولى بل الشفاعة العليا هي النعيم والسرور

تلك يومها جمعة الآلام. وهذه يومها شم النسيم

تلك تشكو ويخيل إليك أنها ذات أرب في بقاء الشرور تستديم بها معاذير الشكوى، وهذه تشكو كما يبكي الطفل لينال نصيبا فوق نصيبه من الحلوى

تلك مولعة بمداراة نقائصها لتبدو كما تتمنى أن تكون. وهذه مولعة بكشف نقائصها لتمسح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت