فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22574 من 65521

كان حسين بن حسن بن محمد الحسيني الآمدي أحد شعراء التركية في أواخر القرن التاسع وأوائل القرن العاشر الهجري وشهد عهد السلطان الغوري في مصر، ولعله فرَّ إليها إذ كان من المقربين إلى الأمير جم بن محمد الفاتح. وتوفى بمصر سنة 920 وقد أمره السلطان الغوري أن يترجم شاهنامة الفردوسي إلى اللغة التركية فترجمها في عشر سنين آخرها سنة ست عشرة وتسعمائة

وقد نظم الشاعر في مقدمة الكتاب فصلًا يبين فيه سبب نظمه. وخلاصته أن السلطان كان ولعًا بقراءة التاريخ والقصص، وكان في خزانته كتاب الشاهنامة، فدعا الشريفيِّ وقال: إني أحب هذا الكتاب وأعرف ما تضمنه من المواعظ والأخبار وأريد أن يترجم إلى اللغة التركية ليسهل علينا إدراك معانيه. وأعرف أن لك مقدرة على نظمه، فترجمه إلى التركية. فقال الشاعر: أيها السلطان المعظم! كيف تريد أن تسهل عليك معانيه بالترجمة وأنت تعرف لسان العجم أحسن من العجم؟ بل هو أسهل عليك من اللغة التركية، وليس بك حاجة إلى ترجمته.

قال السلطان: أريد أن يبقى ذكرًا بعدي، فإنما يخلد الإنسان بالذكر الحسن

قال الشاعر: ولكن نظمي ليس من البلاغة والسلاسة بحيث يعجب السلطان؛ وليس يسيرًا أن يبلغ الكلام الدرجة التي ترضيك، والشاهنامة كتاب غير الترجمة.

قال: دع الاعتذار ولا تعتل فأنت من آل الرسول. فشمْر للأمر، وإن لم يكن كلامك مزخرفًا مصنفًا فلست أبالي. لست أكلفك كلامًا ملوكيًا، ولكن أريد أن تقول باللسان التركي قولا درويشيًا.

يقول الشاعر: فلم أجد بدًا من امتثال الأمر على ثقل العبء وعلى بعد ما بيني وبين الفردوسي، وشرعت في نظم الكتاب في وزن آخر غير وزنه الفارسي الخ. . .

في مقدمة الكتاب وخاتمته نحو ألف بيت؛ يبدأ الكتاب بالتحميد، ومدح الرسول والخلفاء على سنّة شعراء الفرس والترك، ثم يذكر سيرة مماليك مصر منذ سنة 970هـ، يذكر قايتباي والملوك الذين خلفوه في فترة الاضطراب التي بينه وبين الغوري، ثم يفيض في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت