وهو:"لعلَّ". وهي موضوعةٌ للترجي والإشفاقِ.
فالترجي: طلبُ الممكنِ المرغوب فيه، كقوله تعالى: {لعلَّ اللهَ يُحدِثُ بعد ذلك أمرًا} .
الإشفاقُ: هو توقُّع الأمر المكروهِ، والتخوُّفُ من حدوثهِ، كقوله تعالى: {لعلَّكَ باخعٌ نفسَكَ على آثارهم} .
14 -حَرْفا التَّشْبيهِ
وهما:"الكافُ وكأنَّ"فالكافُ نحو:"العلمُ كالنور".
وقد تخرُج عن معنى التشبيه، فتكونُ زائدةً للتوكيدِ، نحو: {ليسَ كمثلهِ شيءٌ} ، أي ليس مثلَهُ شيءٌ. وتكونُ بمعنى"على"، نحو:"كن كما أنتَ"، أي: على ما أنتَ عليه. وتَكونُ اسمًا بمعنى:"مِثلٍ". وقد تقدَّمتْ أمثلتُها في حروف الجر.
وكأنَّ، نحو:"كأنَّ العلمَ نورٌ". وإنما تتعيّنُ للتشبيهِ إن كن خبرُها اسمًا جامدًا، كما مُثِّلَ. فإن كان غيرَ ذلكَ، فهي للشّك، نحو:"كأَنَّ الأمرَ واقعٌ أو وَقعَ"، أو للظّنِّ، نحو:"كأنَّ في نفسكَ كلامًا"، أو التّهكُّمِ، نحو:"كأنكَ فاهمٌ!"، وكأن تَقولَ لقبيحِ المنظر:"كأنك البدرُ!"، أو للتّقريب، نحو:"كأنَّ المسافرَ قادمٌ"، ونحو:"كأنكَ بالشتاءِ مُقبِلٌ".
15 -أحرُفُ الصلَة
المرادُ بحرف الصلة هي: حرفُ المعنى الذي يُزادُ للتأكيد.
وأحرفُ الصلة هي:"إنْ وأنْ وما ومن والباء"، نحو:"ما إنْ فعلتُ ما تكرهُ. لمّان أن جاءَ البشير. أكرمتُكَ من غيرِ ما مَعرفة. ما جاءَنا من أحدٍ. ما أنا بمُهملٍ".
وتزادُ"من"في النَّفي خاصّةً، لتأكيدهِ وتعميمهِ، كقوله سبحانه: {ما جاءَنا من بشيرٍ ولا نذيرٍ} . والاستفهامُ كالنفي، كقوله سبحانه: {هل من خالقٍ غيرُ اللهِ} ، وقولهِ: {هل من مَزيدٍ} .
وتُزادُ الباءُ لتأكيد النفي، كقوله تعالى: {أليسَ اللهُ بأحكمِ الحاكمين؟} ، ولتأكيد الإيجاب، نحو:"بحَسبكَ الاعتمادُ على النّفس"، ونحو: {كفى بالله شهيدًا} ، أي:"حَسبُكَ الاعتمادُ على النَّفس، وكفى اللهُ شهيدًا".
16 -حَرْفُ التَّعْليلِ
الحرفُ الموضوع للتعليل هو:"كي"، يقولُ القائلُ:"إني أطلُبُ العلمَ"فتقولُ:"كيَمَهْ؟"أي: لِمَ تَطلبُهُ؟ فيقولُ:"كي أخدمَ بهِ الأمةَ"، أي:"لأجلِ أن أخدمها به".
وقد تأتي"اللامُ وفي ومن"للتعليل، نحو:"فيمَ الخصامُ؟. سافرتُ للعمل. {مِمّا خطيئاتِهم أُغرِقوا} ".
17 -حَرْفُ الرَّدْعِ والزَّجْرِ
وهوَ:"كَلاَّ". ويُفيدُ، معَ الرَّدعِ والزَّجرِ، النّفيَ والتّنبيهَ على الخطأ، يقولُ القائلُ:"فلانٌ يُبغضُكَ"، فتقولُ:"كلاَّ"تنفي كلامَهُ، وتَردعهُ عن مثل هذا القول؛ وتنبهُهُ على خَطَئِهِ فيه. وقد سبقَ الكلامُ عليه في أحرف الجواب. فراجعه.
18 -اللاَّمات
هي: لامُ الجرِّ، نحو:"الحمدُ للهِ".
ولامُ الأمر، كقوله تعالى: {لِيُنفقْ ذو سَعةٍ من سَعتهِ} .
ولامُ الابتداءِ، نحو:"لَدِرهمٌ حَلالٌ خيرٌ من ألفِ دِرهمٍ حرامٍ".
ولامُ البُعد، وهي التي تلحقُ أسماءَ الإشارةِ، للدَّلالةِ على البُعد أو توكيدهِ نحو:"ذلكَ وذلِكُما وذلكم وذلكُنَّ".
ولامُ الجواب، وهي التي تقعُ في جواب"لو ولولا"، نحو:"لو اجتهدتَ لأكرمتُكَ. لولا الدينُ لهَلكَ النّاسُ"، أو في جواب القَسم، كقوله تعالى: {تاللهِ لأكيدَنَّ أصنامكم} .
واللام المُوَطَّئَةُ للقسم، وهي التي تدخلُ على أداةِ شرطٍ للدلالة على أن الجوابَ بعدَها إنما هو جوابٌ لقسمٍ مُقدَّرٍ قبلَها، لا جواب الشرطِ، نحو""لَئِنْ قُمتَ بواجباتِكَ لأكرمتُكَ". وجوابُ القسم قائمٌ مَقامَ جوابِ الشرط ومُغنٍ عنهُ."
19 -تاءُ التَّأنيثِ السَّاكِنَةُ
وهي: التاءُ في نحو:"قامت وقعدّت". وتلحَقُ الماضي، للايذان من أوَّلِ الأمرِ بأنَّ الفاعلَ مُؤنث. وهي ساكنةٌ، وتحرّكُ بالكسر إن وَلِيها ساكنٌ، كقوله تعالى: {قالتِ امرأةُ عمرانَ} وقولهِ: {قالتِ الأعرابُ آمنّا} ، وبالفتح، إن اتصلَ بها ضمير الاثنينِ، نحو:"قالتا".
20 -هاءُ السَّكْتِ
وهي: هاءٌ ساكنةٌ تلحقُ طائفةً من الكلمات عندَ الوقفِ، نحو: {ما أغنى عني ماليَهْ، هلَكَ عني سُلطانيهْ} ، ونحو:"لِمَهْ؟ كَيمَهْ؟ كيفَهْ؟"ونحوها. فإن وصَلتَ ولم تَقِفْ لم تُثبتِ الهاءَ، نحو:"لِمَ جئتَ، كيمَ عصَيتَ أمري؟ كيف كان ذلك؟".
(يُتْبَعُ)