فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19642 من 36878

وأمَّا"كذا"فيُكنى بها عن عددٍ مُبهم، تقول: له عندي كذا دينارًا، وله عندي كذا وكذا درهمًا، ويُكنى بها عن غيرِ عدد، تقول: مررتُ بدار كذا، وقال عبدالله: كذا وكذا، ومنه قول أبي هريرة - رضي الله عنه:"يقول النَّاس: أكْثَرَ أبو هريرة، فلقيت رجلًا، فقلت: بأيِّ سورة قرأ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - البارحة في العَتَمَة؟ فقال: لا أدري، فقلت: ألا تشهدها؟ قال: بلى، قلت: ولكنِّي أدري، قرأ سورة كذا وكذا" [53] .

وهي بنوعيها مركَّبة من"الكاف"واسم الإشارة،"ذا" [54] .

إعراب المركَّبات:

أولًا: الأعلام المركَّبة:

1 -المركَّب الإضافي يُعامل الجزء الأول منه"المضاف"بحسب ما يقتضيه العامل، فيُرفع أو يُنصب أو يُجر، ويلزم الجزء الثاني من"المضاف إليه"الجرَّ بالإضافة، مصروفًا - إن خَلاَ من الأسباب المانعة من الصَّرف - فتقول جاء عبدُاللهِ، ورأيت عبدَاللهِ، ومررت بعبدِالله، ويمنع من الصَّرف إن وُجد فيه سببه كعبدِ يغوثَ.

2 -المركَّب المزجي، وهو إمَّا أن يكون مختومًا بكلمة"ويه" [55] ، كـ"سيبوَيْهِ"و"نفطوَيْهِ"و"خالوَيْهِ"، وإمَّا بغيرها كـ"بَعْلَبَكَّ"و"حَضْرَمَوْتَ"و"مَعْدِ يكَرِبَ".

فإن كان مختومًا بكلمة"وَيْه"، فيُبنى على الكسر، وينوَّن إذا نُكِّر [56] ، ونُقل عن الجرمي (ت: 225هـ) أنَّه يُجيز إعرابَه إعرابَ ما لا ينصرف للعلميَّة والتركيب [57] ، وذكر ابن مالك: أنها لغة بعض العرب [58] .

وإن كان مختومًا بغيرها كبَعْلَبَكَّ ومَعْدِ يكَرِبَ، فالمشهور فيه إعرابُه إعرابَ الممنوع من الصرف على آخره للعلمية والتركيب، ويلزم أوله البناء على الفتح ما لم يكن منتهيًا بياء، فيسكَّن تقول: هذه بَعْلََبَكُّ، ودخلتُ على بَعْلَبَكَّ، وخرجتُ من بَعْلَبَكَّ، وهذا مَعْدِ يكَرِبُ، ورأيتُ مَعْدِ يكَرِبَ، ومررتُ بِمَعْدِ يكَرِبَ.

وفيه لغتان أخريان للعرب:

إحداهما: معاملته معاملة المركَّب الإضافي، فتظهر علاماتُ الإعراب على آخِرِ الصَّدر، ما لم يكن ياء فتسكَّن، وتُقدَّر جميع الحركات عليها، ويلزم آخِره الجر بالإضافة مع الصَّرف - إن لم يكن فيه ما يمنع ذلك - كأيِّ مضاف إليه، وعلى هذه اللُّغة لا توصل الكلمة الأولى بالكلمة الثانية حين الكتابة كأيِّ مركب إضافي، فنقول: هذه بَعْلُ بَكٍّ، ودخلت بَعْلَ بَكٍّ، وخرجت من بَعْلِ بَكٍّ، وهذا مَعْدِي كَرِبٍ، ومررت بِمَعْدِي كَرِبٍَ، بصرف (كَرِب) ومنعه [59] .

اللُّغة الثانية: معاملته معاملة المركَّب العددي، فيُبنى الجزأان على الفتح في كل حال، ما لم يكن صدره مختومًا بياء كـ"مَعْدِ يكَرِبَ"، و"قَالِي قَلاَ" [60] ، فلتزم السُّكون [61] .

3 -المركَّب الإسنادي يلزم الحكاية؛ أي: حكاية حاله السَّابقة قَبلَ التَّسمية به، فلا يدخله أيُّ تغيير، وتُقدَّر على آخره جميعُ حركات الإعراب، مثل: جاء جادَ الحقُّ، ورأيت جادَ الحقُّ، ومررت بجادَ الحقُّ، وقيل: هو مبني لا معرب [62] .

وذكر ابن مالك: أنَّ من العرب مَن يضيف صدرَ المركَّب الإسنادي إلى عَجُزه، إذا كان ظاهرًا، فيقول: جاء برقُ نحرِه [63] ، وتعقبه أبو حيَّان، فقال: ولا يقاس على هذا إنْ صحَّ النقل؛ لأنَّ النُّحاة نصُّوا"على أنَّ كلَّ ما سُمِّي به ممَّا يتضمن إسنادًا، فليس فيه إلاَّ الحكاية" [64] ، ولا عبرة بما نقله الدماميني عن بعضهم أنَّه أجاز إعرابَ المركَّبِ الإسناديِّ إذا كان عَجُزه مضمرًا، مثل:"قمت"مسمًّى به، فيقول: هذا قمتٌ، ورأيتُ قُمتًا، ومررت بقُمتٍ، بالتنوين والحركات الثلاث على التاء [65] .

ثانيًا: إعراب ما رُكِّب من غير الأعلام:

1 -المركَّب العددي يُبنى جزأاه - العقد والنَّيِّف - على الفتح ما عدا"اثني عشر"، فصَدْرُه معربٌ إعرابَ المثنى، ويلزم عَجُزه البناء على الفتح، كحالِه مع الأعداد المركَّبة الأخرى؛ قال - تعالى: {إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا} [يوسف: 4] ، {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا} [التوبة: 36] ، {فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} [البقرة: 36] ، {وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا} [المائدة: 60] ، {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} [المدثر: 30] ، ونُقِل عن ابن كيسان (230 - 299هـ) ، وابن درستويه (258 - 347هـ) : أنَّ صدرَ"اثني عشر"،

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت