المحبق الهذلى: أنه خرج بجارية امرأته فأصابها، فأتت امرأته رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن زوجها وقع بجاريتها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن كنت استكرهتها فهى حرة وعليك لمولاتها مثلها وإن كانت طاوعتك فهى أمة وعليك لمولاتها مثلها".
هشيم: عن أبى بشر، عن حبيب بن سالم: أتت امرأة النعمان بن بشر فقالت: إن زوجها وقع بجاريتها. فقال: عندى خبر [1] شافى أخذته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن كنت [2] أذنت له جلدت زوجك وإن لم تكونى أذنت له رجمته". فقال لها الناس: أليس زوجك وأبو ولديك؟ [3] .
فقالت: أنا أذنت له فجلده مائة جلدة [4] ، والأمة على خلاف هذا كله.
هشيم: عن يونس، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مطل الغنى ظلم، ومن أحيل على غنى [5] فليتبع" [6] .
ولو أن رجلًا امتنع من قبول الحوالة لم يكن عليه شئ عند الأمة، وقد يمطل الرجل الصالح المقبول الشهادة غريمه وإن كان غنيا فلا تبطل شهادته، وروى ذلك سفيان عن
(1) فى السنن الكبرى: قضاء.
(2) ذكره البيهقى في السنن الكبرى: (8/ 239) .
(3) بالسنن الكبرى:"إن لم تكونى".
(4) بالسنن الكبرى:"فقال لها الناس: ويحك أبو ولدك يرجم، فجاءت فقالت: قد كنت أذنت له ولكن حملتنى الغيرة على ما قلت فجلده مائة. وقال: لم يسمعه أبو بشر عن حبيب إنما رواه خالد بن عرفطة عن حبيب."
(5) أظن أنها محرمه من ملئ ولم أجدها غنى.
(6) ذكره الحديث بلفظ: مطل الغنى ظلم وإذا اتبع أحدكم على ملئ فليتبع. متفق عليه، صحيح البخارى (2/ 56) ، ومسلم (5/ 34) ، وأحمد (2/ 254، 377، 379، 380، 464، 465) ، وأبو داود (3345) ، والنسائى (2/ 233) ، والترمذى (1/ 246) ، والدارمى (2/ 261) ، والطحاوى في مشكل الآثار (1/ 414، 814) .
وابن الجارود (560) والبيهقى (6/ 70) من طريق أبى الزناد عن أبى هريرة مرفوعًا به، وقال الترمذى: حسن صحيح، واللفظ الأخير لأحمد (2/ 463) .