قال: وأتى عيسى الأزرق الحجاج يومًا يسائله فتهاون به الحجاج، قال: الأزرق رحمه الله، ابن سيرين، قال الحجاج: نعم رحم الله ابن سيرين فماذا قال؟ .
قال: ذهب العلم إلا غبرات في أوعية لسوء، وأنا أشهد أنك من أوعية لسوء [1] .
قال: وأتاه شعبة يومًا فسأله عن حديث، فلما حديثه وقفه شعبة على الخبر فغضب
وقال: حدثني كذا وكذا أظنهم خير منك.
أحمد قال: حدثني إسحاق، أخبرنا أبو معاوية قال: قال لنا الحجاج: إذا دخلتم علىَّ فلا يسألنى أحد ممن سمعت ولا من حدثك [2] .
محمد قال: سمعت عثمان يقول: لم يزل علم الناس واحدًا حتى نشأ الحجاج بن أرطأة فأفسد حديثهم على أهل الكوفة [3] .
قال: ويقال: إن سفيان أتاه يومًا ليسمع منه، فلما قام من عنده قال حجاج: يرى بنى ثور أنا نحفل به؟ لا نبالي جاءنا أو لم يجئنا.
(1) ذكر الذهبى في السير (4/ 612) : وقال قرة بن خالد: سمعت محمدًا يقول: ذهب العلم وبقيت منه شذرات في أوعية شتى.
قلت: لم أقف على هذا القول وعيسى بن يزيد الأزرق أبو معاذ المروزى النحوى، مقبول من السابعة، وكان من قضاء مروز.
انظر: التقريب (2/ 103) ، الجرح والتعديل (6/ ت 1616) ، التاريخ الكبير (6/ ت 2783) ، الكاشف (2 /ت 4473) .
(2) ذكر ابن عدى في الكامل: حدثنا ابن أبى عصمة، حدثنا أبو طالب أحمد بن حميد سألت أحمد ابن حنبل عن حجاج بن أرطأة فقال: كان يدلس، كان إذا قيل له بن أخبرك؟ قال: لا تقولوا من أخبرك؟ من حدثك؟ قولوا: من ذكره؟ وذكره الذهبى في السير بنحوه.
(3) لم أقف عليه.
(4) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (5/ 47) : عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوى المدنى.
قال ابن معين: ضعيف. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث ولا يحتج به. وقال الجوزجانى: غمز ابن عيينة في حفصة. وقال ابن نمير: عبد الله بن عقيل يختلف عليه في الأسانيد، وعاصم منكر الحديث في الأصل وهو مضطرب الحديث.
وقال أبو حاتم: منكر الحديث مضطرب الحديث ليس له حديث يعتمد عليه. وقال النسائى: لا نعلم مالكًا روى عن إنسان ضعيف مشهور بالضعف إلا عاصم بن عبيد الله فإنه روى عنه =