قال: وأخبرنا سليمان، حدثنا إسحاق العصار [1] وغيره، وكان من أصحاب الحديث: أن أبا القاسم بن معن حصر وشريك عند موسى بن عيسى، فقال القاسم لشريك: ما تقول في رجل رمى رجلًا بسهم فقتله؟ فقال: يرمى بسهم فيقتل، فقال له القاسم: فإن لم يقتله.
قال: حدثنا عبيد بن إسحاق العطار [2] قال: كنت عند شريك بن عبد الله، فقال: حدثني عبد الغفار بن القاسم، فقال: شهاب هو أبو مريم، فقال: نعم يا مكلف.
قال: وقال يحيى: أبو مريم عبد الغفار [3] ابن القاسم كوفى ليس حديثه بشئ.
(1) كذا بالمخطوط ولم أقف عليه، ولعله إسحاق بن الربيع العطار، وهو ضعيف، ولعل ما جاء بالمخطوط تصحيف، والله أعلم.
(2) عبيد بن إسحاق العطار. قال البخارى: منكر الحديث. وهو ابن السابق وأبوه ضعيف وهو منكر كما ذكر البخارى.
(3) عبد الغفار بن القاسم أبو مريم الأنصارى، كوفى مشهور بكنيته، وهو ابن عم يحيى بن سعيد الأنصارى، روى عن على بن ثابت ونافع مولى ابن عمر وعطاء بن أبى رباح وغيرهم. روى عنه شعبة وهو أكبر منه ويحيى بن سعيد الأنصارى وهو من شيوخه وآخرون.
قال أحمد: ليس بثقة، وكان يحدث ببلايا في عثمان وعائشة رضى الله عنهما حديثه بواطيل.
وقال أبو حاتم: ليس بمتروك وكان من رؤساء الشيعة، وكان شعبة حسن الرأى فيه.
وقال الآجرى: سألت أبا داود فقال: كان يضع الحديث. وقال شعبة: لم أر أحفظ منه. قال أبو داود فقال: شعبة فيه.
وقال الدارقطنى: أئنى عليه شعبة وخفى عليه أمره فبقى بعد شعبة فخلط فتركوه. قال النسائى: متروك. وقال ابن عدي: سمعت ابن عقدة يثنى على أبى مريم ويطريه وتجاوز الحد في مدحه حتى قال: لو ظهر علم أبى مريم لما احتاج الناس إلى شعبة.
وقال ابن عدي: وإنما مال إليه ابن عقدة هذا الميل لإفراطه في التشيع. وقال الدورى عن ابن معين: ليس بشئ. وقال البخارى: ليس بالقوى عندهم. وقال الذهبى: بقى إلى قريب الستين ومائة.
انظر: تعجيل المنفعة (666) ، الكامل لابن عدي (7/ 511/ 1479) ، الذيل على الكاشف (942) ، التاريخ الكبير (6/ 122) ، الجرح والتعديل (6/ 284) ، الميزان (4/ 42) ، المغني (3768) ، تراجم الأخبار (2/ 521) .
(4) عبد الله بن لهيعة بن عقبة أبو عبد الرحمن الحضرمى، ويقال: الغافقى مصري، قاضيها.
قال الذهبى: عبد الله بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان، القاضى، الإمام، العلامة، محدث ديار =