قال: وروى حماد بن زيد، عن أبى عمران الجونى، عن المشعث بن طريف، قاضى هراة، عن عبد الله بن الصامت، عن أبى ذر، عن النبى - صلى الله عليه وسلم -، حديثًا طويلًا في الصبر [1] .
قال: ولم يتابع حماد بن زيد على هذا الحديث أحد، وقد روى الحديث أبان بن
العطار، فلم يذكر المشعث بن طريف فيه.
حدثنا أبو سلمة، حدثنا أبان، حدثنا أبو عمران الجونى، عن عبد الله بن الصامت، عن أبى ذر، قال: كنت ردف النبى - صلى الله عليه وسلم - على حمار، ثم ذكر الحديث [2] .
= قال الذهبى: روى عنه العوام بن حوشب، عن أبى معشر، عن الحى الذين كان فيهم زيد فذكروهم، وقال: شدوا علىَّ إزارى فإنى مخاصم وأفضوا بخدى إلى الأرض وأسرعوا الانكفات عنى. الثورى، عن مخول، عن العيزار بن حريث، عن زيد بن صوحان، قال: لا تغسلوا عنى دمًا ولا تنزعوا عنى ثوبًا إلا الخفين وأرمسونى في الأرض رمسًا، فإنى مخاصم أحاج يوم القيامة.
قال عمار الدهنى، قال زيد: ادفنونى وابن أم في قبر ولا تغسلوا عنا دمًا، فإنا قوم مخاصمون، وكذا ذكر ابن سعد أيضًا.
ارتث: من الارتثاث وأرتث على المجهول حُمل من المعركة رثيثًا، أى جريحًا وبه رمق، والمرث من رث حبله، وارتث ناقة له نحرها من الهزال، القاموس المحيط.
(1) ذكره أبو داود فى"كتاب الفتن والملاحم"باب في النهى عن السعى في الفتنة حديث (4261) ، ، وقال أبو داود: لم يذكر المشعث في هذا الحديث غير حماد بن زيد.
ذكره ابن ماجه فى"كتاب الفتن"باب التثبت في الفتنة، برقم (3958) .
(2) قال ابن حجر: وقد رواه جعفر بن سليمان وغير واحد عن أبى عمران، عن عبد الله بن الصامت نفسه، فالله تعالى أعلم.
(3) هو عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأودى الزعافرى أبو محمد الكوفى. روى عن شعبة وغيره، وعنه مالك وهو من شيوخه وغيره.
ولد سنة عشرين ومائة، ومات سنة (194) ، قال أبو حاتم: هو حجة إمام من أئمة المسلمين.
قال بشر بن الحارث: ما شرب أحد ماء الفرات فسلم إلا عبد الله بن إدريس.
قال أحمد بن حنبل: كان ابن إدريس نسيج وحده.
انظر: تهذيب الكمال (14/ 293) ، تهذيب التهذيب (5/ 144) ، التاريخ الكبير (5 /ت 97) ، تاريخ ابن معين (2/ 295) ، طبقات ابن سعد (6/ 389) ، طبقات خليفة (ت 1303) ، تاريخ بغداد (9/ 415) ، العبر (1/ 308) ، تذكرة الحفاظ (1/ 283) ، الكاشف (2/ 71) ، طبقات =