قال: وسمعت يحيى بن معين، يقول: كان ابن المدينى إذا قدم علينا أظهر السنة، وإذا ذهب إلى البصرة أظهر التشييع [1] .
ابن أبى خيثمة، قال: رأيت يحيى بن معين يملى على قرابة له"الفرائض"عن يزيد بن هارون، عن محمد بن سالم، فقلت له: يا أبا زكريا خصصته بهذا؟ قال: دعه فإنه لا يدرى، قال: وسمعت أبى يقول: لم أدخل في الفرائض عن محمد بن سالم حرفًا واحدًا، كأنه يضعفه [3] .
قال: وسمعته يقول: وذكر ابن كاسب [4] ، فقال: ليس بثقة، فقلت له: من أين قلت؟ ، قال: لأنه محدود، فقلت: أليس في سماعه ثقة؟ ثم قلت له: فأنا أعطيك من تزعم
(1) انظر تهذيب التهذيب، وأعلام النبلاء الموضع السابق.
(2) هو أبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام، وقيل: اسم جده غياث بن زياد بن غوث بن بسطام الغطفانى، ثم المرى مولاهم البغدادى، الإمام الجهبذ، شيخ المحدثين أحد الأعلام.
انظر: تهذيب الكمال (31/ 543) ، تهذيب التهذيب (11/ 281) ، التاريخ الكبير (8 / ت 3116) ، طبقات ابن سعد (7/ 354) ، الفهرست (287) ، تاريخ بغداد (14/ 177) ، طبقات الحنابلة (1/ 402) ، وفيات الأعيان (6/ 139) ، تذكرة الحفاظ (2/ 429) ، العبر (1/ 415) ، ميزان الاعتدال (4/ 410) ، طبقات الحفاظ (185) ، الرسالة المستطرفة (129) .
(3) محمد بن سالم، أبو سهل الكوفى همدانى.
قال عمرو بن على: محمد بن سالم صاحب الشعبى، ضعيف الحديث، متروك الحديث، وفرائضه لا تساوى شيئًا.
وقال ابن عدى: ولمحمد بن سالم غير ما ذكرت من الحديث، وله كتاب فرائض ينسب إليه من تصنيفه والضعف على روايته بين.
انظر: تهذيب التهذيب (9/ 177) ، الجرح والتعديل (7/ 272) .
(4) هو الحافظ المحدث الكبير، أبو الفضل يعقوب بن حميد بن كاسب، المدنى نزيل مكة. حدث عن ابن عيينة، وغيره، وعنه ابن ماجه، وغيره.
قال الذهبي: كان من أئمة الأثر على كثرة مناكير له. قال البخارى: لم نر إلّا خيرًا.
انظر: التاريخ الكبير (8/ 401) ، تهذيب الكمال (3 / ت 1549) ، تهذيب التهذيب (11/ 383) ، الكاشف (3/ 290) ، الجرح والتعديل (9/ 861) ، تاريخ ابن معين (3/ 681) ، سير أعلام النبلاء (11/ 158) ، طبقات الحفاظ (262) ، الكامل لابن عدى (8/ 476) .