وقال ابن المدينى قلت ليحيى: أبو الأشهب أحب إليك أم جرير بن حازم؟
قال: ما أقربهما، ولكن كان جرير أكرمهما، وكان يهم في الشئ [1] .
= عبد القدوس بن محمد، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام وجرير بن حازم قالا: حدثنا قتادة عن أنس قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحتجم في الأخدعين والكاهل، وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين". قال أبو عيسى: وفى الباب عن ابن عباس ومعقل بن يسار، وهذا حديث حسن غريب.
ذكره ابن عدى في الكامل في الضعفاء في ترجمة"جرير بن حازم"من طريق: حدثنا محمد، حدثنا الهيثم عن جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحتجم ثلاثًا محجمين في الأخدعين ومحجمة في الكاهل.
قلت: وأطراف الحديث فى: طبقات ابن سعد (1/ 2 / 145) ، كنز العمال (28484) ، تاريخ البخارى الكبير (1/ 268) ، الحاكم في المستدرك (4/ 210) ، الألبانى في الصحيحة (907) .
(1) انظر الترجمة.
(2) يزيد بن هارون بن زاذان الإمام القدوة شيخ الإسلام أبو خالد السلمى مولاهم الواسطى الحافظ. قال الذهبى: كان رأسًا في العلم والعمل ثقة حجة كبير الشأن، مولده في سنة ثمان عشرة ومائة، يقال إن أصله من بخارى. قال على بن المدينى: ما رأيت أحفظ من يزيد بن هارون.
وقال يحيى بن يحيى التميمى: هو أحفظ من وكيع. وقال أحمد بن حنبل: كان يزيد حافظًا متقنًا. وقال زياد بن أيوب: ما رأيت ليزيد كتابًا قط ولا حدثنا إلا حفظًا. وقال على بن شعيب: سمعت يزيد بن هارون يقول: أحفظ أربعة وعشرين ألف حديث بالإسناد ولا فخر، وأحفظ للشاميين عشرين ألف حديث لا أسأل عنها.
قال الذهبى معلقًا: لأنه أكثر إلى الغاية عن محدثى الشام: ابن عياش، وبقية. وكان ذلك نازلًا عنده. وإنما حسن سماع ذلك من أصحابهما في أيام أحمد بن حنبل. قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله وقيل له: يزيد بن هارون له فقه؟ قال: نعم، ما كان أذكاه وأفهمه وأفطنه. قال أبو حاتم الرازى: يزيد ثقة إمام، لا يسأل عن مثله.
وروى عمرو بن عون عن هشيم، قال: ما بالمصرين مثل يزيد بن هارون. وقال مؤمل بن إهاب: سمعت يزيد بن هارون يقول: ما دلست حديثًا قط إلا حديثًا واحدًا عن عوف الأعرابى، فما بورك لى فيه.
قال أحمد العجلى: يزيد بن هارون ثقة ثبت متعبد حسن الصلاة جدًا، يصلى الضحى ست عشرة ركعة بها من الجودة غير قليل قال: وكان قد عمى. قال أحمد بن سنان: كان يزيد وهشيم معروفين بطول صلاة الليل والنهار.=