فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 813

وغيره من بنى أمية

ابن أبى خيثمة: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا القاسم بن الفضل، عن محمد بن زياد قال: قدم مروان المدينة فقام خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا معشر أهل المدينة، إن أمير المؤمنين معاوية حبس نظره لكم، وأنه جعل لكم مفزعًا تفزعون إليه، يريد ابن معاوية، فقام عبد الرحمن بن أبى بكر، فقال: يا معشر بنى أمية، اختاروا منا بين ثلاثة بين سُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو سنة أبى بكر، أو سنة عمر، إن هذا الأمر قد كان وفى أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من لو ولاه ذلك لكان لذلك أهلًا، ثم كان أبو بكر بعده، فكان فىأهل بيته من لو ولاه ذلك أهلًا لذلك أهلًا، فولاها عمر وقد كان [37/ب] فى أهل بيت عمر من لو ولاه ذلك كان لذلك فجعلها في نفر من المسلمين، ألا وإنما أردتم أن تجعلوها قيصرية كلما مات قيصر كان قيصر.

فغضب مروان فقال لعبد الرحمن: هذا الذى أنزل الله فيه: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا .. } إلى قوله: {إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ} [الأحقاف: 17] ، ، فقالت عائشة: كذبت، إنما نزل ذلك في فلان، وأشهد أن الله لعن أباك على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وأنت يومئذ في صلب أبيك، فأنت في قصص لعنه الله [1] .

ابن أبى خيثمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عثمان بن حكم، حدثنا شعيب بن محمد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يدخل عليكم رجل لعين فدخل الحكم بن أبى العاص" [2] .

= القارئ الفقيد الشديد في حدود الله مروان. قال أحمد: كان مروان يتتبع قضاء عمر.

قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى إسحاق بن يحيى، عن عيسى بن طلحة قال: كان مروان يقاتل يوم الدار أشد القتال، ولقد ضرب يومئذ كعبه ما يظن إلا أنه قد مات مما به من الجراح.

قلت: وترجمته فى: طبقات ابن سعد (5/ 35) ، تاريخ الإسلام (3/ 70) ، الكامل (4/ 191) ، الإصابة (3/ 477) ، تهذيب التهذيب (10/ 91) ، أسد الغابة (5/ 144) ، سير أعلام النبلاء (3/ 476) .

(1) ذكر الذهبى في السير: قال عطاء بن السائب، عن أبى يحيى قال: كنت بين الحسن والحسين ومروان، والحسين يساب مروان فنهاه الحسن، فقال مروان: أنتم أهل بيت ملعونون، فقال الحسن: ويلك قلت هذا! والله لقد لعن الله أباك على لسان نبيه وأنت في صلبه، يعنى قبل أن يسلم. وقال: وأبو يحيى هذا مخفى لا أعرفه.

(2) لم أقف على هذا الحديث، وإن كان الذهبى قال: ويروى في سبه أحاديث لم تصح، وإن كان ابن الأثير ساق بعض هذه الأحاديث، ولقد جاء في مسند الامام أحمد أحاديث عن النبى - صلى الله عليه وسلم - تفيد بأن دعائه على بعض المسلمين قد دعا النبى - صلى الله عليه وسلم - ربه بأن يجعل دعوة عليهم دعاء لهم. ولا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت