قال: وأخبرنا سليمان بن أبى شيخ، حدثنا صالح بن سليمان قال: كان شعبة بصرى مولى للأزد، ومولده ومنشاه واسطى، وعلمه كوفى، وكان ردئ اللسان، فيه تميمة، وكان له ابن رجل يقال له: سعد [1] .
قال: وأخبرنا سليمان بن أبى شيخ، حدثنى صالح بن سليمان، أخبرنى يونس العبدى قال: قدم شعبة من الكوفة فقال: قد رويت ألف قصيدة شعر. فقلنا له: أنشدنا، فجعل يتمتم، فقلنا له: ويلك والله ما نفهم ما تقول. فلم يجز في الشعر، فرجع إلى الكوفة وجاء فقال: قد رويت الحديث. فجاءه هؤلاء المجانين فقالوا: هات أبشر نقول ما في الدنيا مثلك. فجعلوا يكتبون ما يفول: وقبل ذلك لم يجز في شئ وما أكل من كسب يده درهمًا قط [2] .
قال: حدثنا أبى، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة، قال: سمعت جابر ابن زيد يحدث، عن ابن عباس: [55 /ب] تقطع الصلاة المرأة الحائض، والكلب، قال يحيى: لم يرفعه غير شعبة [3] .
قال: حدثنا إبراهيم بن خالد الكلبى [4] ، حدثنا أبو قطن قال: كنا عند شعبة فسأله رجل عن مسألة فقال: قد خدشت يدى فما أدرى فيه الوضوء أم لا [5] .
(1) ذكر الذهبى فى"السير"أنه مولى الأشاقر من الأزد، وأنه كان له ابن اسمه سعد، وقال عنه أنه قال: سميت ابنى سعدًا فما سعد ولا أفلح.
وقال صالح بن سليمان: كانت في شعبة تمتمة.
انظر:"السير"فى الموضع السابق.
قلت: وساق القول بلفظه عن صالح بن سليمان، وزاد عليه اسم أخويه وكلامه لأهل الحديث أن يلزموا السوق (7/ 207) .
(2) سبق الإشارة إلى بعض هذا القول.
(3) ذكره أبو نعيم فى"حلية الأولياء" (8/ 435) ، برقم (1/ 128) من طريق. حدثنا أبو على، حدثنا أبو شعيب، حدثنا على بن عبد الله، حدثنا يحيى، قال شعبة ... فذكره، وفى آخره، قول يحيى: أنا أوقفه.
أخرجه الإمام أحمد في مسنده (2/ 299) من حديث أبى هريرة بنحوه من طريق: معاذ بن هشام، حدثنى أبى، عن قتادة، عن الحسن، عن أبى رافع، عن أبى هريرة، أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: وليس فيه لفظ الحائض. وزاد فيه"الحمار".
(4) إبراهيم بن خالد بن أبى اليمان الكلبى، أبو ثور الفقيه، صاحب الشافعى، ثقة من العاشرة. التقريب (1/ 35) .
(5) لم أقف عليه.