فجاء سائل إلى أبى عوانة فأعطاه درهمين أو ثلاثة.
فقال له السائل: يا أبا عوانة لأنفعنك. فلما كان يوم عرفة قام السائل في الناس ففال: ادعو الله ليزيد بن عطاء البزاز، فإنه تقرب إلى الله تعالى في هذا اليوم بأبى عوانة فأعتقه، فلما انصرف الناس مروا على باب يزيد وجعلوا يدعون له ويشكرون وأكثروا.
فقال: من يقدر على رد هؤلاء حُر لوجه الله [1] . وليس هذا الحديث من حسن ما قصدنا له، ولكنا ذكرناه لغرابته.
قال ابن المدينى: ذكرت ليحيى حديث أبى عوانة، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن القاسم: كانت عائشة تحفظ الصلاة بخاتمتها.
فقال: كان سفيان يتغيظ وينكره علىَّ قال: سمعت عبد الرحمن قال: كلمت أبا عوانة وأحددته بلسانى أشد الأحد في قول مسروق في الخمر حديث الأعمش، ففتش كتبه فلم يجد له أصلًا.
قال: قال عبد الرحمن: وكلمته في حديث أبى عون، عن الحسن فى"الرجل يقول"
يوم العيد تقبل الله منا ومنك"فرجع عنه وقال: هذا رأى ابن عون."
على قال: سألت عبد الرحمن، عن حديث أبى عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم: في الراهن والمرتهن إذا اختلفا فأنكر عبد الرحمن، وقال: قد تذاكر هذا في حياة أبى عوانة فلم يكن له أصل.
قال: قلت لعبد الرحمن: أيهم يزعمون أنه في كتابه. قال: باطل وأنكره [2] .
على قال: قلت لعبد الرحمن: أيهم رووا عن أبى عوانة، عن قتادة، عن أنس: أن أبا
= حديث الأثبات فلا يجوز الاحتجاج به. مات سنة سبع وسبعين ومائة.
انظر: تهذيب التهذيب (11/ 350) ، التاريخ الكبير (8/ ت 3294) ، والكاشف (3/ ت 6449) ، وميزان الاعتدال (4/ ت 9731) ، تهذيب الكمال
(1) ذكر الذهبى هذه القصة بلفظ مغاير قال: قال الحافظ ابن عدى: كان مولاه يزيد قد خيره بين الحرية وكتابة الحديث، فاختار كتابة الحديث، وفوض إليه مولاه التحارة فجاءه سائل فقال: أعطنى درهمين فإنى أنفعك فأعطاه فدار السائل على رؤساء البصرة وقال: بكروا على يزيد بن عطاء فإنه قد أعتق أبا عوانة. قال: فاجتمعوا إلى يزيد وهنؤوه فأنف من أن ينكر ذلك فأعتقه حقيقة.
انظر: السير الموضع السابق (8/ 218، 219) .
(2) لم أقف عليه.