فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 813

ابن أبى خيثمة قال: سئل يحيى بن معين، عن حديث أبى الوليد الطيالسى، عن سعيد، عن سماك بن حرب قال: سمعت عياض الأشعرى يحدث عن أبى موسى: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"فسوف يأتى الله بقوم".

فكتب يحيى بخطه على عياض بن أبى موسى: ليس بشئ [1] .

= وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح، والحديث من هذا الطريق ذكره الحافظ في الفتح (4/ 109) ، ونسبه لابن أبى شيبة، وهذا إنكار من عائشة متكلف، فما أراد ابن عمر أن الشهر دائمًا تسعة وعشرون ولا يفهم هذا من كلامه. إنما يريد ما قالت هى وروت: أن الشهر يكون تسعة وعشرين.

قلت: رحم الله الشيخ شاكر فأم المؤمنين غير متكلفة في ذلك، وإنما كان هؤلاء، رضى الله عنهم أجمعين، لا يتركون لفظه لم يقلها النبي - صلى الله عليه وسلم - إلَّا قالوها عندما يذكرون كلامه عليه الصلاة والسلام.

وابن عمر عندما ترك لفظة"يكون"التى تجعل الشهر تسعة وعشرين وغير هذا العدد، إنما جعل العدد تسعًا وعشرين فقط لاغير. وهذا ظاهر كلامه والله أعلم.

قلت: ذكره الامام أحمد (2/ 5) ، من طريق إسماعيل، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر وقال: إسناده صحيح.

وذكره أيضًا (2/ 13) ، من طريق يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح.

وذكره فى (2/ 28) من طريق: روح عن زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار سمع عبد الله ابن عمر يقول.

وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح.

وقد روى البخارى (4/ 108، 109) ، ومسلم (1/ 298، 299) ، من طريق سعيد بن عمرو، عن ابن عمر، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إنا أمة أمية، لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا، يعنى: مرة تسعة وعشرين، ومرة ثلاثين"، واللفظ للبخارى، انظر: هامش الشيخ شاكر برقم (4866) .

وذكره الإمام أحمد في المسند (1/ 340) ، من طريق ابن عباس، بإسناد صحيح. وذكره (1/ 397) ، من طريق ابن مسعود بإسناد صحيح. وذكره من طريق عائشة (6/ 90) .

قلت: أطراف الحديث عند:

البيهقى في السنن الكبرى (7/ 381) . الحافظ في الفتح (9/ 300، 4/ 120، 11/ 568) . ابن أبى شيبة في المصنف (3/ 86) . الزبيدى في إتحاف السادة المتقين (6/ 336) .

قلت: ولا أدرى ما الغرابة التى دعت المصنف إلى ذكر كثير من مواد هذا الباب تحت هذا العنوان، فلا أدرى هل يعد إنكار أم المؤمنين على ابن عمر أن هذا منقصة من حقه، أم أنه ينكر على أبن أبى مليكة أنه لا يكذب الرجل من بنى تميم، أم ماذا يريد، والله أعلم بمراده.

(1) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (8/ 181) : عياض بن عمرو الأشعرى مختلف في صحبته. روى عن النبى - صلى الله عليه وسلم -، وعن أبى موسى، وعن امرأة أبى موسى، روى عنه الشعبى، وسماك بن حرب، وحصين بن عبد الرحمن. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت