فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 1997

التكملة:

رُبمَا قَالُوا بِنَجَاسَتِهِ حَيا، فَإِن الدّباغ يزِيل نَجَاسَة الْمَوْت، لَكِن يدعونَ أَن نَجَاسَة الْحَيَاة انْتَهَت بِالْمَوْتِ، لانْتِهَاء علتها وَهِي حذر الْخلطَة ويتوهم بتوارد الْمعَانِي المتماثلة التَّأْثِير الِاتِّحَاد، كمن اشْترى زَوجته فَإِن وَطئهَا المستمر حل بِالْملكِ لَا بِالنِّكَاحِ، نَحن نقُول: الشَّرْع إِذا أثبت حكما فِي مَحل ثَبت الحكم مَعَ بَقَاء الْمحل اسْما ووصفا والمتناسبة فِي نَجَاسَة الْكَلْب هُوَ الْمَعْنى الَّذِي ميزه عَن الْحَيَوَان وَهُوَ الْكَلْبِيَّة لَا غير إِذْ لَا يفارقها فِي وصف سواهُ، فَإِن قَالُوا النَّص فِي كلب حَيّ قُلْنَا فَمَا حدث إِلَّا الْمَوْت وَالْمَوْت إِن لم يُنَاسب التَّنْجِيس لم يُنَاسب التَّطْهِير، وَحَاصِل النّظر الْبَحْث عَن مَاهِيَّة الدّباغ فعندما يطهر؛ لِأَنَّهُ يسْتَخْرج العفونات ويطيب الْجلد وَلَا يزِيد على الْحَيَاة، وَأما حَدِيثهمْ فتخصيصه بِمَا أخرج مِنْهُ الْخِنْزِير، فَإِن قَالُوا: الدّباغ يحِيل الْعين فَهُوَ كالتخليل سلمنَا أَنه يحِيل، وَلَكِن لَا يزِيد على الْحَيَاة، وَبِالْجُمْلَةِ مَتى سلمُوا نَجَاسَته حَيا، فَالْمَسْأَلَة لنا والشأن فِي التَّسْلِيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت