فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 1997

اللوحة 83 من المخطوطة أ:

(مسَائِل من أدب الْقَضَاء)

إِذا طرى الْعَمى بعد تحمل الشَّهَادَة لَا يمْنَع الْأَدَاء خلافًا لَهُ، وَالْحجّة: أَن الْمُعْتَبر فِي طرف التَّحَمُّل صِفَات مِنْهَا الْبَصَر وَبعد التَّحَمُّل إِنَّمَا يحْتَاج إِلَى الْحِفْظ وآلته الْعقل فحاجة الْأَدَاء تحْتَاج إِلَى تَمْيِيز الْمَشْهُود عَلَيْهِ من غَيره، وَذَلِكَ حَاصِل بِذكر السَّبَب وَهُوَ يَكْفِي عِنْد الْعَجز عَن الْإِشَارَة بِدَلِيل الشَّهَادَة على الْغَائِب وَالْمَيِّت.

قَالُوا: الأَصْل فِي التَّمْيِيز هُوَ الْإِشَارَة، وَإِنَّمَا اكتفينا بِذكر السَّبَب عِنْد الْغَيْبَة وَالْمَوْت لضَرُورَة عَامَّة، والعمى حَالَة نادرة، وَلَو كَانَ الْمُعْتَبر حُصُول الثِّقَة لَكَانَ إِذا شهد الْأَعْمَى على شخص ولازمه إِلَى حِين الْأَدَاء يَصح.

وَالْجَوَاب: الْفرق بَين الْعَام والنادر غير مُسْتَقِيم إِلَّا إِذا عز الِاحْتِرَاز الْعَام وَأمكن فِي النَّادِر وَهَاهُنَا قد اسْتَويَا فِي عسر الِاحْتِرَاز؛ إِذْ الْغَايَة أَن يشْهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت