فهرس الكتاب

الصفحة 1762 من 1997

(لوحة 85 فِي و 138 فِي ب:)

ص / 85 / أفصل فِي الْعبارَة يَنْعَطِف على مَا تقدم.

الْمعرفَة والنكرة طبيعتان للْكَلَام، والنكرة أقدم رُتْبَة، وَأَشد الْأَسْمَاء تعريفا: الْمُضْمرَات، ثمَّ الْأَعْلَام، ثمَّ الْمشَار إِلَيْهِ، ثمَّ مَا وَجه بِالْألف وَاللَّام، وَيتبع هَذِه فِي التَّعْرِيف مَا أضيف إِلَى كل وَاحِد مِنْهَا، (وَقد تَجِيء الْألف وَاللَّام لَا للتعريف) لَكِن للدلالة على الْجِنْس.

قَالَ الشَّاعِر:

(وَقد كنت نحار الْجَزُور ومعمل ... الْمطِي وأمضي حَيْثُ لاحي مَاضِيا)

وَإِنَّمَا يتمدح بنحر جنس الجزر.

وَاعْلَم أَن من حِكْمَة هَذِه اللُّغَة أَن كَانَت اللَّفْظَة الْوَاحِدَة تدل باخْتلَاف حركتها على معَان متغيرة، وَأكْثر مَا يَقع هَذَا التَّغَيُّر فِي آخر اللَّفْظَة وَهُوَ الْمُسَمّى إعرابا، فالرفع مِنْهُ يخْتَص بعمد الْكَلَام، وَالنّصب للفضلات، على هَذَا يجْرِي الْأَمر فِي الْأَغْلَب، فَلذَلِك الْفَاعِل والمخبر عَنهُ وَمن قَامَ مقامهما مَرْفُوع، وَالْمَفْعُول بِهِ وَمَا يتبعهُ من حَال ووعاء وغرض ومصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت