فهرس الكتاب

الصفحة 1763 من 1997

مَنْصُوبَة، وَحَال فَهِيَ هَيْئَة الْفَاعِل وَالْمَفْعُول وَتَكون من مقولة كَيفَ فِي الْأَكْثَر، فَإِذا قَالَ: أَنْت طَالِق مَرِيضَة،"لم يَقع الطَّلَاق إِلَّا إِذا كَانَت مَرِيضَة فَلَو قَالَ: مَرِيضَة"كَانَ مثل الأول وَلم يعْتد باللحن لِأَنَّهُ تَغْيِير الْمَعْنى، وَذكر الْبَنْدَنِيجِيّ فِي مذْهبه أَنه إِن كَانَ نحويا وَقع الطَّلَاق فِي الْحَال؛ لِأَن قَوْله: مَرِيضَة، صفة وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيح، لِأَن مَرِيضَة نكرَة فَلَا تكون صفة لمعْرِفَة.

وَأما الْحَال فَيكون نكرَة بعد معرفَة قد تمّ الْكَلَام دونهَا، وَأما الأوعية فجنسان: دَاخل فِي مقولة"مَتى"وَهُوَ الزَّمَان وَهُوَ شَدِيد التباعة للذوات والأحداث وداخل فِي مقولة"أَيْن"وَهُوَ الْمَكَان، واللزم مِنْهُ الْجِهَات، وَلِهَذَا يتَعَدَّى الْفِعْل إِلَيْهَا بِنَفسِهِ كَمَا يتَعَدَّى إِلَى أوعية الزَّمَان، ودونها فِي الرُّتْبَة الْبِقَاع كالرباط والمدرسة وَمَا وَمَا يجْرِي هَذَا المجرى أوعية مَبْنِيَّة كأمس وَقبل وَبعد؛ فَلَو قَالَ لزوجته: أَنْت طَالِق قبل رَمَضَان /، وَقع فِي الْحَال، فَلَو قَالَ: قبل: لم يَقع إِلَّا فِي آخر جُزْء من شعْبَان، فَانْظُر كَيفَ بفتحة اللَّام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت