فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 1997

عدوان فتردى فِيهَا قَرِيبه وَرثهُ، وَكَأَنَّهُ يَقُول قَائِلا حَقِيقَة، فَإِن الْهَلَاك حصل بالحركة لَا بِالْحفرِ، وَعِنْدنَا هُوَ قَاتل بِدَلِيل الدِّيَة وَالْكَفَّارَة، وَالْقَتْل فِي حق الْقَاتِل يَنْقَسِم إِلَى مَا يصدر عَن مُكَلّف، وَإِلَى مَا يصدر عَن غير مُكَلّف، وَيَنْبَنِي على ذَلِك مَسْأَلَة الصَّبِي وَالْمَجْنُون، ثمَّ الْقَتْل الْعمد يَنْقَسِم إِلَى مَحْظُور وَغير مَحْظُور، والمحظور لَا محَالة ينْدَرج تَحت الْعُمُوم، وَغير الْمَحْظُور يَنْقَسِم إِلَى مُبَاح كَالْقَتْلِ قصاصا وَقتل الصَّائِل والباغي، وَإِلَى وَاجِب كَالْقَتْلِ حدا فتردد الشَّافِعِي فِي هَذِه الصُّورَة وَقطع أَن كل قتل مَضْمُون بدية أَو كَفَّارَة، أَو قتل فَهُوَ يُوجب الحرمان، وَمَا لَا يُوجب شَيْئا فَهُوَ هدر.

ثمَّ ثار بعد هَذَا الِاخْتِلَاف فِي الْوَصِيَّة للْقَاتِل فَمنع مِنْهَا الشَّافِعِي وَأَبُو حنيفَة، وَهَذَا زِيَادَة على الْمَنْصُوص عملا بِالْمَعْنَى، إِمَّا تشوفا إِلَى مُقَابلَة المتعجل بضد قَصده، أَو نظرا إِلَى أَن المَال المستعجل بَاب وَاحِد يسْتَحق تَارَة بِقرَابَة وَتارَة بزوجيه وَتارَة بِوَصِيَّة، فَمَا كَانَ عِلّة الْإِسْقَاط فِي أَحدهَا كَانَ عِلّة فِي الْبَوَاقِي، وأحق الْعَصَبَات البنون ثمَّ بنوهم، ثمَّ الْأَب، ثمَّ الْجد، وَقد ذكرنَا حَاله مَعَ الْأُخوة، ثمَّ بَنو الْأَب، ثمَّ بنوهم، ثمَّ بَنو الْجد، ثمَّ بنوهم، وعَلى هَذَا لَا يَرث بَنو أَب (أَعلَى وَهُنَاكَ بَنو أَب) أقرب مِنْهُم، وَإِن سفلوا وَأولى ولد كل أَب أقربهم إِلَيْهِ فاستووا فأولاهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت