فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 1997

قَوْلهم: مُسلم حكما كَلَام لَا أصل لَهُ، فَإِنَّهُ مَتى تحقق الْكفْر انْتَفَى الْإِسْلَام، وَأما قَضَاؤُهُ الصَّلَوَات فَهَذَا الحكم عندنَا يخْتَص بالكافر أَيْضا لِكَوْنِهِمَا مخاطبين بِفُرُوع الْإِسْلَام، وَإِنَّمَا سقط عَن الْكَافِر تَخْفِيفًا، أما الْمُرْتَد فَلَا يسْتَحق التَّخْفِيف وَالْولد يتبع أمه لِأَنَّهَا جُزْء مِنْهُ دينا، وَالَّذِي يدل على أَنه كَافِر حَقِيقَة وَحكما شرع الْقَتْل فِي حَقه على كفره وَكَونه لَا يَرث الْمُسلم وَلَا الْمُرْتَد، والمرء يُورث من حَيْثُ يَرث، ثمَّ فِي أَي وَقت يُورث، أيورث وَهُوَ حَيّ؟ هَذَا محَال، لِأَن مِيرَاث الْأَحْيَاء لَا يَصح، وَإِذا مَاتَ فَهُوَ كَافِر حَقِيقَة، ويلزمهم مَا اكْتَسبهُ مُرْتَدا، فَإِنَّهُم لم يورثوا بِهِ عَنهُ، ثمَّ نقُول: الرِّدَّة أبطلت عصمَة النَّفس فأبطلت عصمَة المَال، لِأَن المَال تَابع للنَّفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت