فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 1997

التكملة:

التَّزْوِيج فعل شَرْعِي والشرعي يثبت على مذاق الحسية، وَالْأَفْعَال الحسية المتعدية يَنْقَسِم إِلَى مَا يتَعَدَّى إِلَى مفعول وَاحِد وَإِلَى مَا يتَعَدَّى إِلَى مفعولين، والأركان الْفَاعِل وَالْمَفْعُول، وَفِي هَذِه الْمَسْأَلَة يتحد الْفَاعِل وَالْمَفْعُول، ويلزمنا على هَذَا أَنه يَنْبَغِي أَن يَصح تَزْوِيج الْوَكِيل من نَفسه إِذا كَانَ من جِهَة الْوَلِيّ لِأَنَّهُ مَا اتَّحد الْفَاعِل وَالْمَفْعُول، فَمن الْأَصْحَاب من قَالَ: يَصح، وَالْجَوَاز (أَن التَّزْوِيج صدر من الْوَكِيل حسا) ، وَالْمُوكل فاثم، فَكيف يُضَاف الْفِعْل إِلَى الْمُوكل وَهُوَ خلاف الْحس وَخلاف الشَّرْع أَيْضا؟ ! فَإِنَّهُ لَو حلف لَا يتَزَوَّج وَتزَوج وَكيله لم يَحْنَث وَالْوَكِيل لَو حلف لَا يتَزَوَّج وَتزَوج بِالْوكَالَةِ حنث، بَقِي علينا الْأَب، فَإِنَّهُ يَبِيع مَال ابْنه الصَّغِير من نَفسه وَقد اتَّحد البَائِع والمبتاع. وَهُوَ عَلَيْهِم أَيْضا، فَإِنَّهُم منعُوا الْوَكِيل أَن يَبِيع من نَفسه والتقصي عَن عُهْدَة إِلْزَام الْأَب أَن البيع وَإِن صدر من الْأَب حسا فَهُوَ من الابْن شرعا، وَذَلِكَ لمعنيين فِي حق الْأَب خَاصَّة.

أَحدهمَا: قِيَاس البعضية، وَالْآخر: الرِّفْق بالطفل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت