فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 1997

(لوحة 59 من المخطوطة أ:)

نقيس فِي نِكَاح الْأمة مَا إِذا كَانَ تَحْتَهُ حرَّة وَالْعلَّة كَونه مرق وَلَده قَالُوا: إِنَّمَا لم يجز فِي الأَصْل لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام:"لَا تنْكح الْأمة على الْحرَّة"، وَلَيْسَ ذَلِك مُعَللا بالإرقاق بل بِسَبَب آخر، وَهُوَ أَن الرّقّ مُؤثر فِي تنصف حُقُوق الرَّقِيق، ظهر ذَلِك فِي حق العَبْد حَتَّى لَا ينْكح إِلَّا اثْنَتَيْنِ، فالأمة لم يُمكن تنصف الزَّوْج فَنصف بالأحوال. وَقُلْنَا: تحل لمن لَيْسَ تَحْتَهُ حرَّة وَصَارَ كَالْعَبْدِ الْمُشْتَرك لما لم يُمكن توزيع ذَاته على موَالِيه وزع بَينهم بِالزَّمَانِ، وَهَذِه الْعلَّة لَا تتقاصى خوف الْعَنَت وفقد الطول، وَهَذِه الْعلَّة مُؤثرَة؛ لِأَنَّهَا ظَهرت فِي قسم الْأمة، وَالْعلَّة المؤثرة أولى من غَيرهَا، وَالْجَوَاب: أَن مَا يتَضَمَّن التنصيف لَا حصر لَهُ إِذْ يجوز أَن ينْكح العَبْد دون الْأَحْرَار وَمن هُوَ أكبر سنا مِنْهَا دون من هُوَ أَصْغَر إِلَى غير ذَلِك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت