فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 1997

التكملة:

صون الْوَلَد عَن الرّقّ نوع نظر لَيْسَ بَعيدا عَن مناهج الشَّرْع. قَالُوا كَيفَ يمْنَع النِّكَاح لفَوَات صفة الْحُرِّيَّة فِي الْوَلَد وَلَو نكح عقيما أَو رتقاء جَازَ مَعَ فَوَات الْوَلَد؛ وَذَلِكَ لِأَن الْوَلَد من ثَمَرَات النِّكَاح، فَلَا تتَوَقَّف صِحَة الأَصْل عَلَيْهِ.

الْجَواب: الْعَقِيم والرتقاء لَيْسَ فِيهِ إِلَّا عدم الْوَلَد، وَذَلِكَ غير مَحْذُور، لَكِن الْحُصُول على وصف فَاسد مَحْذُور، وَلذَلِك يجوز الِامْتِنَاع عَن الْوَطْء وَفِيه عدم الْوَلَد، وَلَا يجوز وَطْء الْمُعْتَدَّة حذرا من خلط النّسَب، قَالُوا: إِذا نكح حرَّة وَتَحْته أمة جَازَ لَهُ أَن يَطَأهَا، وَإِن كَانَ مرقا لوَلَده، قُلْنَا: الْعلَّة منتصبة لنفي نِكَاح المستغني، فَلَا يرد هَذَا عَلَيْهِ نقصا لِأَن الشَّرَائِط تعْتَبر لابتداء الِانْعِقَاد وَقد منع الْمُزنِيّ هَذِه الْمَسْأَلَة، الْجَواب عَن الْمَنْقُول: أما قَوْله تَعَالَى: {فانكحوا مَا طَابَ لكم} ، أَرَادَ مَا حل وَفِيه النزاع، وَلَفظ النِّسَاء لَا يتَنَاوَل الْإِمَاء وَالْمرَاد نِكَاح الْحَرَائِر بِدَلِيل قَوْله: {مثنى وَثَلَاث وَربَاع} ، أما قَوْله: {وَأحل لكم مَا وَرَاء ذَلِكُم} فَهُوَ اسْتثِْنَاء عَن الْمُحرمَات بِأَسْبَاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت