فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 1997

التكملة:

قَوْلهم: تَحْرِيم الْوَطْء يمْنَع الِابْتِدَاء وَلَا يمْنَع الدَّوَام كالعدة بَاطِل؛ فَإِن كل مَا يُوجب تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا يقطع الدَّوَام وَيدْفَع الِابْتِدَاء كالرضاع، فَإِن فرقوا بِأَن الرِّدَّة يتَوَقَّع انقطاعها بَطل بِالْملكِ بِجِهَة الشِّرَاء، فَإِنَّهُ يتَوَقَّع انْقِطَاعه بِالْفَسْخِ وَغَيره، وَمَعَ ذَلِك قطع الدَّوَام، فَإِن قَالُوا: لَا نسلم قطع ابْتِدَاء النِّكَاح وَلَا نحرم الْوَطْء، قُلْنَا: لَيْسَ هَذَا مذهبا لأبي حنيفَة.

الْجَواب عَن حَدِيث الرِّدَّة، أَن الصّديق رَضِي اللَّهِ عَنهُ بنى على جَرَيَان ذَلِك بعد الْمَسِيس وَالْعود قبل مُضِيّ الْعدة، أَو لَعَلَّه نبه على إِعَادَة النِّكَاح وَلم ينْقل، أَو لَعَلَّه رأى ذَلِك رَأيا وَنحن نخالفه، ونقول: هما مُخْتَلِفَانِ فِي الدّين حكما، وَإِن اتحدا صُورَة؛ لِأَن أَحْكَام الْإِسْلَام بَاقِيَة فِي حق الْمُرْتَد لم يعطل تَغْلِيظًا عَلَيْهِ، وَلَا يجوز أَن يَسْتَفِيد بردته مَقْصُوده، وَلِهَذَا يلْزم قَضَاء الصَّلَوَات بِخِلَاف الْكَافِر الْأَصْلِيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت