فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 1997

وَإِذا اشْترى جَارِيَة فَلَا يجوز لَهُ وَطْؤُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا، وَلَو أعْتقهَا وَأَرَادَ أَن يَتَزَوَّجهَا خلافًا لَهُم، وَوَقعت للرشيد فأفتاه أَبُو يُوسُف أَن يعتقها ويتزوجها، وَاعْلَم أَن الْعدة بالأطهار عندنَا، وَعِنْدهم بِالْحيضِ، وَحجَّتنَا أَن الْمَشْرُوع هُوَ الطَّلَاق السّني لقَوْله تَعَالَى: {فطلقوهن لعدتهن} أَي فِي زمَان إِمْكَان عدتهن فَوَجَبَ أَن يكون الزَّمَان عقب الطَّلَاق محسوبا من الْعدة، وإلغاء بَقِيَّة الطُّهْر والاحتساب من الْحيض يطول الْعدة عَلَيْهَا ويضر بهَا، وَكَذَلِكَ الِاسْتِبْرَاء، فَإِن الشِّرَاء لَا يخْتَص بِحَالَة الطُّهْر حَتَّى يلْزم الاحتساب بعده فَنَظَرْنَا إِلَى مَقْصُود الْبَرَاءَة وحصولها بِالْحيضِ ثمَّ الْمَقْصُود الْبَرَاءَة لحل الْوَطْء، فَيجب أَن يشرع على جِهَة يُفْضِي آخرهَا إِلَى الْوَطْء، وَفِي الطَّلَاق الْمَقْصُود النِّكَاح وَيجوز أَن يَقع فِي زمن الْحيض يدل عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ} أَي: يكففن أَنْفسهنَّ عَن الْوَطْء فليتخص ذَلِك بِزَمَان إِمْكَان حل الْوَطْء وَهُوَ الطُّهْر وَوَطْء الْحَائِض مَمْنُوع فِي غير زمَان التَّرَبُّص، فَإِن قَالُوا: يُفْضِي قَوْلكُم إِلَى أَن تكون الْعدة ثَلَاثَة أَقراء إِلَّا زمَان الطُّهْر، قُلْنَا: ورأيكم يُفْضِي إِلَى ثَلَاثَة أَقراء وزمان الطُّهْر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت