فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 1997

وَالدَّلِيل على إبِْطَال مَذْهَبهم قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام:"لَا تحرم المصة وَلَا المصتان وَلَا الإملاجة وَلَا الإملاجتان"، فَإِن زَعَمُوا أَنه نسخ حَتَّى سُئِلَ ابْن عَبَّاس أَن نَاسا يَقُولُونَ: الرضعة الْوَاحِدَة لَا تحرم فَقَالَ: كَانَ ذَلِك ثمَّ نسخ عارضناهم بقول عَائِشَة، فَإِن استروحوا إِلَى الْقيَاس على الْوَطْء فِي إِثْبَات حُرْمَة الْمُصَاهَرَة وارتباطه بِهِ دون الْعدَد وَقَالُوا: إِذا لم يعْتَبر كَمَال مُدَّة الرَّضَاع، فَلَا مرد لَهُ إِلَّا مُجَرّدَة، قُلْنَا: هَذَا جمع بِالْقِيَاسِ فِي مَحل الْفرق بِالنَّصِّ ثمَّ الْفَارِق الْمَعْنَوِيّ أَن الْوَطْء سَبَب الْحُرْمَة من حَيْثُ إِنَّه سَبَب النّسَب بالعلوق وَهَذَا الْمَعْنى لَا يزْدَاد بالتكرار، فَإِن المحبل مِنْهَا وَاحِدَة والإرضاع سَبَب الْحُرْمَة بِاعْتِبَار مَا فِيهِ من النشز وَهَذَا يخْتَلف بالقلة وَالْكَثْرَة فَقضى الشَّرْع بِأَن الْكثير مُعْتَبر وَضبط ذَلِك بالخمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت