فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 1997

(كتاب الْجِنَايَات)

(اللوحة رقم 70 من المخطوطة أ:)

مَسْأَلَة: الْمُسلم بالذمي مَبْنِيَّة على أَنَّهُمَا متفاوتان فِي الْعِصْمَة عندنَا، وَعِنْدهم متساويان، فَنَقُول أَولا فِي بَيَان الْعِصْمَة: إِنَّهَا معنى شَرْعِي مُقَدّر فِي الْمحل يَقْتَضِي صيانته بِقدر الْإِمْكَان، وَمن آثارها تَحْرِيم إِتْلَافه وتأثيم الْمُتْلف وَإِيجَاب الضَّمَان عَلَيْهِ وَالْقصاص، والخصم يعْتَقد أَن الْقصاص شرع زجرا فَهُوَ جَزَاء الْقَتْل عَاجلا كالعقوبة الأخروية، ومعتقدنا أَن الْقصاص أحد الضمانين ثمَّ الْكَفَّارَة، ونظن أَنَّهَا بدل الْمحل، وَلَيْسَ كَذَلِك؛ لِأَنَّهَا تجب فِي الظِّهَار والحنث، وَلَيْسَ ثمَّ مَحل مَضْمُون وَإِنَّمَا وَقع هَذَا فِي الخيال من جَزَاء الصَّيْد، فَإِنَّهُ ينحى بِهِ نَحْو الْإِبْدَال وَقد يُسمى كَفَّارَة على الْحَقِيقَة شرعت لتمحو أثر الْفِعْل، فَإِن قيل: الْعِصْمَة عبارَة عَن الْمَنْع الشَّرْعِيّ من الْفِعْل وَذَلِكَ يعم قتل الْمُسلم وَالذِّمِّيّ على سَوَاء وَالْمعْنَى الْمُقدر فِي الْمحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت