فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 1997

التكملة:

نستدل بِعُمُوم آيَة السّرقَة وَعَلَيْهِم التَّخْصِيص، أما إِقْرَار الْمَالِك للسارق بِالْعينِ فَيحْتَمل أَن يكون لَهُ قبل السّرقَة أَو مَعهَا أَو بعْدهَا وَهَذَا شُبْهَة، وَلذَلِك إِذا رَجَعَ الشُّهُود تختل الْحجَّة إِذْ لَيْسَ صدقهم أَولا بِأولى من صدقهم ثَانِيًا، وَكَذَلِكَ لَو فسقوا تَبينا فَسَاد حَالهم أَولا: فَإِن قَالُوا: الْخُصُومَة شَرط الْقَضَاء وَالْقطع من الْقَضَاء، فَلَا يُمكن بِغَيْر خُصُومَة. قُلْنَا: لَا نسلم أَن الْخُصُومَة من شَرط الْقَضَاء بل لَو أقرّ أَو قَامَت عَلَيْهِ الْبَيِّنَة حسبَة قطع، ثمَّ نقُول: الْقطع غير الْقَضَاء لِأَن الْقَضَاء إِظْهَار حكم السّرقَة أَو إثْبَاته على خلاف فِيهِ، وَالْقطع لَا يكون حكم السّرقَة؛ لِأَنَّهُ فعل محسوس، بل حكم السّرقَة وجوب الْقطع (فَإِن الْإِنْسَان بِاعْتِبَار أَنه يَمُوت ويحيا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت