فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 1997

التكملة:

لَو حضر وَأنكر قضي للْمُدَّعِي وَلَا عِلّة إِلَّا أَن القَاضِي عرف صدقه بطرِيق لم يجد أوضح مِنْهَا، هَذِه الْعلَّة المخيلة وَهِي جَارِيَة فِي الْغَيْبَة وَبهَا احْتَرز عَن الْحَاضِر بِالْبَلَدِ لِأَن سَماع إِقْرَاره مُمكن.

فَإِن قَالُوا: يحْتَمل أَن يكون فِي غيبته مقرا، قُلْنَا الْإِقْرَار لَا يمْنَع من سَماع الْبَيِّنَة لِأَن قصارى مَا يقدر إِنْكَاره، وَلَو أنكر سَمِعت الْبَيِّنَة فَإِذا كَانَ مقرا فبها ونعمت، وَبِهَذَا يفحم الْخصم الْحَاكِم فَالْحق إِذا ثَابت للْمُدَّعِي إِمَّا بِالْبَيِّنَةِ أَو بِالْإِقْرَارِ المتوهم، وَلَا يلْزم القَاضِي تعرف بِأَيِّهِمَا ثَبت الْحق وَصَارَ كَمَا لَو رأى الْإِنْسَان فِي ثَوْبه بللا وَشك فِي أَنه مني أَو مذي.

قُلْنَا لَهُ: اغسل الْأَعْضَاء الْأَرْبَعَة فَهُوَ المستيقن بِكُل حَال، ونقول: لَو كَانَ سَماع الشَّهَادَة للنَّقْل مَا وَجب على الْحَاكِم سماعهَا وَكَانَ لَا يشْتَرط لَهَا تقدم الدَّعْوَى، وَلَا يعْتَبر لَهَا عدد، ونلزمهم إِذا كَانَ أحد الشَّرِيكَيْنِ حَاضرا أَو يُقيم (الْمَقْذُوف بَيِّنَة على إِعْتَاقه) (وَيُقِيم الْبَيِّنَة على إِذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت