فهرس الكتاب
الصفحة 1679 من 1997
الْخِصَام، وَهَذَا كامتناع الْمُدَّعِي من الْبَيِّنَة فَلَزِمَ أَلا يثبت حَقه، أما أَن تبطل دَعْوَاهُ فَلَا، وَلَا يقْضى بِبَرَاءَة الْمُدعى عَلَيْهِ.
فَإِن قَالُوا: دين الْمُدَّعِي دَلِيل الصدْق، قُلْنَا: وَحب المَال دَلِيل الْكَذِب، وَالصَّحِيح فِي الْيَمين أَنَّهَا حق الشَّرْع لفصل الْخِصَام، وَإِلَّا فَمَا يثبت بهَا حق لأَحَدهمَا وَلَا يبطل حق، وَأما التَّوَقُّف على طلبه فَلِأَنَّهَا لقطع الْخِصَام وَلَا يكون خصام دون الطّلب، ثمَّ بدل الشَّيْء مَا يقوم مقَامه، وَالْيَمِين لَا تقوم مقَام الْحق الْمُدعى كَيفَ وَلَو حلفه ثمَّ أَقَامَ الْبَيِّنَة أَخذ المَال فقد جمع بَين الْبَدَل والمبدل.
حجم الخط: