فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1997

لبس بعد التَّطْهِير يلْزمهُم على هَذَا أَن من تطهر وَلبس خفيه، ثمَّ أحدث لَا يجوز لَهُ الْمسْح، حَيْثُ اسْتِدَامَة اللّبْس كابتدائه فَكَأَنَّهُ قد ابْتَدَأَ اللّبْس بعد الْحَدث، وَلَا يستبعد نزع الْخُف ولبسه، فَإِن الْمحرم إِذا كَانَ فِي يَده صيد ثمَّ تحلل لَا يجوز لَهُ أَن يملكهُ حَتَّى يُرْسِلهُ، ثمَّ يعود لأَخذه، وللشرع تعبدات لَا تعقل، ونرى هَذَا فِي تَصَرُّفَات كَثِيرَة، فَإِن الْحَاكِم إِذا تعدى ولَايَته قيد شبر وَسمع بَيِّنَة ثمَّ عَاد إِلَى بَلَده لزمَه إِعَادَة السماع، وَالْمَقْصُود من الشَّهَادَة إِعَادَة الْفَهم، وَذَلِكَ لَا يخْتَلف بالأمكنة وَلَا نسلم أَن الْخُف يمْنَع من تلبس الْحَدث بِالرجلِ، فَإِن الْحَدث يَتَجَدَّد من الْبَاطِن ثمَّ الْحَدث لَا يَزُول عَن الْقدَم، بِدَلِيل مَا لَو انخرق الْخُف، أَو انْقَضتْ الْمدَّة بِأَن الْحَدث من ذَات الْمُحدث، وَالْمسح رخصَة، فالطهارة عندنَا شَرط اللّبْس فتتقدم عَلَيْهِ، وَعِنْدهم ترَاد حَتَّى إِذا أحدث بعد اللّبْس وَالطَّهَارَة لم يسر الْحَدث إِلَى الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت