فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 1997

التكملة:

إِن قَالُوا: زَكَاة الْفطر مؤونة وَهَذَا يجب على الْغَيْر بِسَبَب الْغَيْر منعنَا، وَقُلْنَا: الْوُجُوب يلاقي ذمَّة الصَّبِي وَالْعَبْد ثمَّ الْأَب وَالْمولى يتحملان ذَلِك، وَلَو قَدرنَا صَبيا تلْزمهُ زَكَاة المَال وَهُوَ فَقير كلفنا أَبَاهُ أَن يتَحَمَّل الزَّكَاة، بَقِي أَن الزَّوْج يتَحَمَّل عَن زَوجته زَكَاة الْفطر مَعَ يسارها، ذَلِك لِأَنَّهَا قدرت فقيرة فِيمَا يرجع إِلَى الزَّوْج.

ونقول: حَال الصَّبِي لَا يُنَافِي أَهْلِيَّة الْعِبَادَة، فَأهل الشَّيْء من كَانَ قَابلا لحكمه وَحكم الْعِبَادَة الثَّوَاب، وَالصَّبِيّ أهل ذَلِك، كَيفَ وَقد حصلنا لَهُ الْإِسْلَام وَهُوَ رَأس الْعِبَادَات، وَإِنَّمَا لم تجب عَلَيْهِ الْعِبَادَات الدِّينِيَّة لضَعْفه، والعبادات الْمَالِيَّة ثبتَتْ فِي ذمَّته مَالا لله، ثمَّ يُخَاطب بِأَدَائِهِ فِي ثَانِي الْحول، فخطاب الْوُجُوب مُنْفَصِل عَن خطاب الْأَدَاء، فَبَقيَ الْوُجُوب على جَرَيَان سَببه وَهُوَ ملك المَال وَقيام مَحَله وَهُوَ الذِّمَّة وهما للصَّبِيّ كَالْبَالِغِ.

ونقول: الزَّكَاة مركبة من شائبتين: المؤونة وَالْعِبَادَة، والمركب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت