فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1997

التكملة:

قَالُوا: خطاب الْأَدَاء التمَاس الْفِعْل من الْمُكَلف، وَالْمَجْنُون لَيْسَ أَهلا لَهُ، وخطاب الْوُجُوب الْإِثْبَات فِي الذِّمَّة، وَذمَّة الْمَجْنُون صَحِيحَة.

الْجَواب: هَذَا التَّقْسِيم مَقْبُول فِي الْمُعَامَلَات، فَإِن الْوَاجِب مثلا مَال مُقَدّر فِي الذِّمَّة، والعبادات لَيْسَ فِيهَا إِلَّا خطاب وَاحِد، وَهُوَ طلب الْفِعْل، وَالْفرق بَينهمَا أَن المَال الْمُؤَدى غير فعل الْأَدَاء، وَهَاهُنَا الْفِعْل الْمُؤَدِّي عين فعل الْأَدَاء، وَقد وَقع الِاشْتِرَاك فِي اللَّفْظ فَإِنَّهُ يُقَال: أَدَاء المَال وَأَدَاء الصَّلَاة فيظن أَن الْمُؤَدى فِي الصَّلَاة غير الْأَدَاء، والعذر عَن النَّائِم (أَن الشَّرْع) أدَار الْخطاب مَعَ الْعقل والنائم عَاقل، بِدَلِيل أَنه لَو روعه مُنَبّه فَزَالَ عقله وَجب عَلَيْهِ الضَّمَان، وَنسبَة النَّائِم إِلَى الْمَجْنُون نِسْبَة الْمُقَيد إِلَى الزَّمن.

حرف الْمَسْأَلَة عندنَا الْوُجُوب يتلَقَّى من خطاب الشَّرْع وَلَا خطاب فِي حق الْمَجْنُون، وَعِنْدهم يتلَقَّى من الْأَسْبَاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت