فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1997

التكملة:

الْحَج عبَادَة أمدها الْعُمر فَأَي وَقت أَدَّاهَا وَقعت موقعها، وكما يجوز أَن يكون فِي الْوَاجِب الْمضيق مصلحَة يجوز أَن يكون فِي الْوَاجِب الموسع مصلحَة، ويتأيد بِأَن الْحَج مَتى فعل كَانَ أَدَاء وَلَو فَاتَ وقته قضي كالصلوات، وَالْحكمَة فِي كَون الْحَج وَظِيفَة الْعُمر حَتَّى لَا يَخْلُو جُزْء مِنْهُ.

وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لَو وَجب على الْفَوْر مَعَ الِاسْتِطَاعَة أدّى إِلَى خلل عَظِيم فَإِنَّهُ كَانَ يجب على أهل بلد فِي نوبَة وَاحِدَة وَرُبمَا كَانَ رِبَاطًا فيخلو الثغر ويجر فَسَادًا ثمَّ نقُول: التّرْك جملَة لَا يجوز بل التَّأْخِير وَكَونه يَعْصِي لَو مَاتَ بعد الِاسْتِطَاعَة وَلم يحجّ ذَلِك لأَنا جَوَّزنَا لَهُ التَّأْخِير بِشَرْط السَّلامَة كَمَا يجوز للزَّوْج ضرب زَوجته وَلَو مَاتَت ضمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت