فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 1997

لِأَن البيع إِيجَاب وَقبُول من الْأَهْل مُضَاف إِلَى الْمحل ذكرا مَا لم يُوجد حَالَة البيع أَو وجد وَلم يذكر لم يكن مَبِيعًا إِلَّا إِذا كَانَ مَوْجُودا مُتَّصِلا بِالْمَبِيعِ حَقِيقَة أَو عرفا كأطراف العَبْد وثيابه.

وَلَا خلاف أَن الْوَلَد لَا يُقَابله قسط من الثّمن، فَإِن فسروا الْمَبِيع بالمملوك كَانَ خطأ لِأَن البيع سَبَب وَالْملك سَبَب وَالْملك حكمه، وَعِنْدنَا الشَّيْء إِذا زَاد بِنَفسِهِ فَتلك الزِّيَادَة أجسام يخلقها الله تَعَالَى مُضَافَة إِلَيْهِ فيجاوره.

يبْقى أَن يُقَال: فَلم صَار الْوَلَد مَمْلُوكا فَنَقُول: لِأَن الشَّارِع نصب ملك الْأُم سَببا لملك الْوَلَد كَمَا نصب البيع سَببا فِي ملك الْأُم وَإِلَيْهِ نصب الْأَسْبَاب وَالْأَحْكَام، وَوجه السَّبَبِيَّة فِيهِ أَن الزِّيَادَة حصلت بِسَبَب وجود الأَصْل وَيلْزم على قضائهم بالتبعية جَوَاز الرَّد حَتَّى يرد الزَّوَائِد تبعا وَكَونهَا مُسْتَقلَّة إِذا لم تمنع دُخُوله فِي البيع تبعا كَيفَ تمنع دُخُوله فِي الْفَسْخ تبعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت