فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1997

فِي بيع شَيْء من نَفسه وينافي الفرضين أَن الرَّاهِن يُرِيد اسْتِيفَاء الثّمن وَالصَّبْر على الْمَبِيع، وَالْمُرْتَهن يُرِيد تَعْجِيل الْحق وَيُفَارق غير الرَّهْن من أَمْوَاله، لِأَن حق الْمُرْتَهن لَا يتَعَيَّن فِيهِ، فَإِن وكل الرَّاهِن غير الْمُرْتَهن صَحَّ، إِذا شرطا أَن يكون الرَّهْن على يَد عدل صَحَّ، وَإِذا قَبضه الْعدْل لزم، وَيصِح تَوْكِيل هَذَا الْعدْل فِي البيع، فَإِن عزل الرَّاهِن الْعدْل صَحَّ، وَلم يملك البيع.

وَبِه قَالَ أَحْمد خلافًا لمَالِك وَلَهُم، لأَنهم قَالُوا: لَا يَنْعَزِل لِأَن الْوكَالَة صَارَت من حُقُوق الْمُرْتَهن، وَدَلِيلنَا: أَن الْوكَالَة عقد جَائِز فَلَا يلْزم الْعَاقِد الْقيام عَلَيْهَا كَسَائِر الوكالات، إِذا وضعا الرَّهْن على يَد عدل وَمَات نظرت فَإِن اتفقَا على كَونه فِي يَد عدل آخر أَو يَد الْمُرْتَهن جَازَ، وَلَو اخْتلفَا فالحاكم يَضَعهُ عِنْد من يرتضيه.

فَإِن كَانَ الرَّهْن فِي يَد الْمُرْتَهن فالرهن بِحَالهِ فَإِن مَاتَ وَرَضي الرَّاهِن أَن يكون فِي يَد وَرَثَة الْمُرْتَهن كَانَ فِي أَيْديهم إِن اخْتَارُوا وَإِن أَبى لم يجْبر على ذَلِك؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا رَضِي بأمانة الْمُرْتَهن فيضعه الْحَاكِم عِنْد من يرَاهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت