فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 1997

إِثْبَات المَال دون التَّصَرُّف، إِذا تصرف الْوَكِيل فِي بيع السّلْعَة فِي السّلْعَة (صَار ضَامِنا. مِثَاله: أَن يلبس الثَّوْب) فَإِذا بَاعه بعد ذَلِك هَل يَصح بَيْعه؟ وَجْهَان، لَو شهد أحد الشَّاهِدين أَنه أقرّ بتوكيله يَوْم الْخَمِيس، وَشهد الآخر أَنه أقرّ بذلك يَوْم الْجُمُعَة صَحَّ لِأَن الإقرارين إِخْبَار، ونقول فِي مَسْأَلَة الْعَارِية إِن الْإِذْن فِي تَفْوِيت الْيَد وجد حَقِيقَة، وَلَيْسَ صَرِيحًا فِي نفي الضَّمَان، فَإِنَّهُ لَو قَالَ: أتلف مَالِي وَعَلَيْك ضَمَانه لم يتناقض، نعم. لَو قَالَ: أتلف وَلَا ضَمَان عَلَيْك وَلَا يبْقى الضَّمَان، وَلَو أطلق الْإِذْن ساكتا عَن الضَّمَان حكم فِي الْأَمريْنِ بِقَرِينَة الْحَال، فَإِن شهِدت لنفي الضَّمَان انْتَفَى، وَإِن شهِدت للضَّمَان ثَبت، فالحمامي يَأْذَن فِي تَفْوِيت مَاله وقرينة الْحَال توجب الْعِوَض، وَإِنَّمَا حَال الْمُعير يشْعر بِأَنَّهُ رَضِي بتفويت الْيَد؛ لِأَنَّهُ قبض الْمَنَافِع وَلم يرض بتفويت الْملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت