فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1997

التكملة:

الْخُصُومَة عبارَة عَن فعل يبْقى الْفَاعِل مَعَه خصما وَالْإِقْرَار يضاد ذَلِك فَهُوَ عَاص للْمُوكل، ونقول: الْجَواب الْمُطلق الَّذِي جعلتم الْخُصُومَة مجَازًا عَنهُ إِقْرَار أم إِنْكَار أم شَيْء آخر؟ وَالْإِقْرَار ينبو عَنهُ لفظ الْخُصُومَة، وَتَحْقِيق الْكَشْف أَن الْمُطلق قَضِيَّة مُخْتَلفَة بَين مختلفتين كاللونية بَين السوَاد وَالْبَيَاض، وَالْجَوَاب الْمُطلق لَا يَصح إِلَّا بِقَرِينَة حَال تعرفه إِلَى المسميين، وَلِهَذَا لَا يَصح بِلَفْظ مَجْهُول يحْتَمل مَعْنيين، وَسَمَاع الْبَيِّنَة من ضَرُورَة الْخُصُومَة وَلَيْسَ الْإِقْرَار من ضَرُورَة الْخُصُومَة ثمَّ لَو وَكله فِي الْإِقْرَار لم يتَصَوَّر؛ لِأَنَّهُ يكون قد أقرّ الْمُوكل بِالْحَقِّ فللوكيل أَن يُؤَدِّي لَفظه ويخبر عَنهُ فَكيف يحمل الْوكَالَة على مَا لَو صرح بِهِ لم يَصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت