فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1997

الثَّانِي فَسقط مِنْهُ دِرْهَمَانِ فَبَقيَ دِرْهَم، وَالثَّالِث: أَنه يلْزمه دِرْهَمَانِ، وَهُوَ الأقيس، وَلَو أقرّ بِثَوْب فِي منديل أَو بِتَمْر فِي جراب فالوعاء للْمقر؛ لِأَنَّهُ يحْتَمل فِي منديل لي، وَلَو قَالَ لَهُ عَليّ كَذَا دِرْهَم بِالرَّفْع لزمَه دِرْهَم وَاحِد وَتَقْدِيره شَيْء هُوَ دِرْهَم، وَإِن قَالَه بالخفض لزمَه بعض دِرْهَم وَيكون كَذَا كِنَايَة عَن بعض مُضَاف إِلَى الدِّرْهَم، وَإِن نصب لزمَه دِرْهَم وَيكون مَنْصُوبًا على التَّفْسِير. وَمثله إِذا قَالَ كَذَا وَكَذَا دِرْهَم، فَإِنَّهُ يُفَسر ذَلِك بشيئين: أَي شَيْئَيْنِ كَانَا فَإِن قَالَ كَذَا وَكَذَا درهما لزمَه دِرْهَمَانِ؛ لِأَنَّهُ ذكر جملتين، فَإِذا فَسرهَا بدرهم عَاد التَّفْسِير إِلَى كل وَاحِد مِنْهُمَا كَقَوْلِه عشْرين درهما، فَإِنَّهُ يعود التَّفْسِير إِلَى الْعشْرين، وَإِذا أقرّ بِعَبْد عَلَيْهِ عِمَامَة دخلت الْعِمَامَة فِي الْإِقْرَار، وَلَو قَالَ دَابَّة عَلَيْهَا سرج لم يدْخل السرج، وَلَو قَالَ دَابَّة بسرجها أقرّ بالسرج، لِأَن الْبَاء تعلق الثَّانِي بِالْأولِ، إِذا قَالَ لَهُ عَليّ كَذَا وَلم يُفَسر قبل مَا (بقوله إِلَّا الْخمر وَالْخِنْزِير؛ لِأَنَّهُمَا لَا يثبتان فِي الذِّمَّة، وَاعْلَم أَن النّسَب لَا يثبت إِلَّا بِشَاهِد وَيَمِين وَلَا بِشَاهِد وَامْرَأَتَيْنِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت