فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1997

التكملة:

بَقِي أَن يُقَال لَو أقرّ بِمَال نزل على أقل مَا يتمول، فَإِذا قَالَ عَظِيم وَجب أَن يكون لهَذِهِ الزِّيَادَة فَائِدَة، وَالْجَوَاب: أَن من الْأَصْحَاب من قَالَ: يجب أَن يُفَسر بِمَال عَظِيم الحجم أَو يزِيد على أقل مَا يتمول بِشَيْء، وَالْمذهب أَنه لَا يشْتَرط بل نقُول مَفْهُوم لفظ المَال مَا ينْتَفع بِهِ وَلَيْسَ من ضَرُورَته التَّقْوِيم والعصمة وَالضَّمان بِدَلِيل الْخمر وَالْخِنْزِير والحبة الْبر، فَلهُ تَفْسِير الْعَظِيم بالمتقوم وبتباين مَفْهُوم اللفظتين، بَقِي أَن يُقَال هَذَا الْمَعْنى ثَابت فِي لَفْظَة المَال فَيكون الْعَظِيم تَكْرَارا، فَنَقُول هَذَا الْمَعْنى لَا يثبت بِمَفْهُوم نفس المَال إِذْ وَصفه مِمَّا ينْتَفع بِهِ وَلكنه لَازم شَرْعِي، وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا بَيَان محمل صَحِيح فَصَارَ كَقَوْلِه لَك مَال مُتَقَوّم، أَو نقُول: قدر أَنه فسره بِمَفْهُوم لفظ المَال تَأْكِيدًا لَهُ فَيجب أَن يقبل، إِذْ التَّأْكِيد مَعْهُود فِي المَال كَقَوْلِهِم مَال مُتَمَوّل، وَعبد مَمْلُوك وَعشرَة كَامِلَة فغايته أَنه عِنْد الْإِطْلَاق يشْعر بِزِيَادَة معنى ويتأيد بِمَا لَو قَالَ خطير ونفيس، فقد سلم أَكْثَرهم ذَلِك، وَالْفرق بَين الْجَوْدَة والعظم أَن الْجَوْدَة مضبوطة، والعظم غير مضبوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت