فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 1997

الْمَغْصُوب وَحلف الْغَاصِب، فَإِنَّهُ يضمن بقوله وَيَمِينه وَلَا يملك، فَإِن قَالُوا: الْغَصْب يصلح أَن يكون مملكا؛ لِأَنَّهُ عبارَة عَن ثُبُوت يَد وَلَو كَانَ على مُبَاح صلح، الْجَواب: أَن هَذَا لَو صَحَّ أبطل مُعظم قَوَاعِد الشَّرِيعَة، وَرُبمَا قَالُوا لما ملك الْبَدَل ملك الْمُبدل، وَالْجَوَاب: أَنا لَا نسلم أَن المَال بدل الْعين، وَإِنَّمَا هُوَ بدل الْيَد، وَالْأَخْذ سَبَب الْملك بِشَرْط خلو الْعين عَن ملك، وَأما وَالْأَخْذ حرَام فَلَا ثمَّ وَلَو قَدرنَا الرِّضَا كَانَ يجب أَن يَزُول الْملك عِنْد الضَّمَان لَا عِنْد الْغَصْب كَمَا يَقُولُونَ ويلزمهم أَنه لَا ينفذ عتقه، والحرف أَن الْغَصْب عندنَا لَا يصلح سَببا للْملك وَإِنَّمَا الضَّمَان فِي مُقَابلَة الْيَد الْفَائِتَة، وَعِنْدهم يصلح للْملك وَالضَّمان فِي مُقَابلَة الْعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت