فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 1997

التكملة:

نفحص عَن منَاط إِيجَاب الْمهْر فِي وَطْء الشُّبْهَة وَلَا يجوز أَن يكون لظن الْوَاطِئ مَعَ غلطه نفي أَن يكون لتفويت مَنْفَعَة الْبضْع، وَهَذَا حَاصِل فِي مَسْأَلَتنَا، فَإِن قيل: الْمهْر يجب بِالْعقدِ، وَالْوَطْء بِالشُّبْهَةِ يُقَاس عَلَيْهِ كالنسب، قُلْنَا: لَو كَانَ الحكم فِي الْوَطْء بِالشُّبْهَةِ مَنْصُوصا صلح أَن يُقَاس عَلَيْهِ لكنه مُلْحق بالمنصوص فَيَنْبَغِي أَن نبحث عَن وَجه الْإِلْحَاق وَنَنْظُر هَل مثله فِي مَسْأَلَتنَا، ومنشأ خيالهم اشْتِرَاك لَفْظِي الْعِصْمَة وَالضَّمان، أما الْعِصْمَة فَتطلق حَقِيقَة فِي الْمَعْنى الْقَائِم بِالْمحل الْمُقْتَضِي تَحْرِيم إِبَاحَته، وَوجه الْحَقِيقَة فِيهِ أَن الْعِصْمَة هِيَ الْحِفْظ وَالْحُرْمَة، والمعصوم هُوَ الْمَحْفُوظ وَمُطلق الْعِصْمَة مجَاز فِي الْمَعْنى الْمُقْتَضِي بِالْمحل تضمين التّلف إِذْ فِي إِيجَاب قيمَة الشَّيْء مَا يخيل أَن الْمُتْلف كالمحفوظ وهما مَعْنيانِ متباينان لتباين أثريهما؛ لِأَن أَحدهمَا يمْنَع من الْإِتْلَاف قبل وُقُوعه وَيتَعَلَّق بالتكليف، وَالثَّانِي: تضمين الْمُكَلف (وَيتَعَلَّق بالمكلف) ، وَغَيره فَإِذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت