فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1997

لم يجز خلافًا لَهُم، فَإِنَّهُم قَالُوا يجوز اسْتِحْسَانًا، وَحجَّتنَا: أَنه عقد مُعَاوضَة، فَلَا يجوز أَن يَجْعَل الْعِوَض فِيهِ الطعمة، وَالْكِسْوَة كَالْبيع وَيجوز بيع الدَّار الْمُسْتَأْجرَة فِي أحد الْقَوْلَيْنِ خلافًا لَهُم؛ لِأَنَّهُ عقد تقصد بِهِ الْمَنْفَعَة، فَلَا يمْنَع البيع كَالنِّكَاحِ، وَإِذا أعتق العَبْد الْمُسْتَأْجر عتق.

وَلَيْسَ للْعَبد الْخِيَار فِي فسخ الْإِجَارَة خلافًا لَهُم، لِأَن هَذَا عقد لَازم قبل أَن يملك التَّصَرُّف فَلَا يملك فَسخه بِملك التَّصَرُّف، كَمَا لَو زوج الْأَب ابْنَته ثمَّ بلغت، والعذر عَن الْأمة إِذا عتقت تَحت عبد مَا عَلَيْهَا من ضَرَر. وَإِذا أجر الْوَلِيّ الصَّبِي الَّذِي فِي حجره ثمَّ بلغ، فَلَا خِيَار لَهُ خلافًا لَهُم. وَيجوز اسْتِئْجَار الْمَصَاحِف والدفاتر للنَّظَر فِيهَا خلافًا لَهُم، وَالْحجّة: أَنَّهَا مَنْفَعَة مَقْصُودَة يجوز إعارتها فَجَاز إِجَارَتهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت