فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1997

وَاعْلَم أَن الْحَشِيش النَّابِت فِي الأَرْض الْمَمْلُوكَة لمَالِك الأَرْض، وَقَالَ أَبُو حنيفَة غير مَمْلُوك وَلَا يجوز بَيْعه إِلَّا بعد الْحِيَازَة، لنا أَنه نَمَاء ملكه لم يملكهُ غَيره فَوَجَبَ أَن يكون لَهُ كالحطب والقصب (إِذا وقف على وَلَده وَولد وَلَده دخل فِيهِ ولد الْبَنَات خلافًا لَهُم، لنا أَنه أضَاف أَوْلَاد الْأَوْلَاد إِلَيْهِم فَإِذا دخل ولد الْبَنِينَ، وَجب أَن يدْخل ولد الْبَنَات؛ لِأَنَّهُمَا فِي الْإِضَافَة سَوَاء، وَإِذا اسْتثْنى الْوَاقِف أَن ينْفق على نَفسه فِي حَيَاته لم يجز خلافًا لَهُ، لنا أَنه أَزَال ملكه لَا إِلَى مَالك، فَهُوَ كَمَا لَو أعتق عَبده وَشرط أَن تكون غَلَّته لَهُ، وَلَا يُقَال: إِن مَنْفَعَة العَبْد لَا تكون مُسْتَحقَّة للْمُعْتق بِحَال، وَقد تكون مَنْفَعَة الْمَوْقُوف للْوَاقِف كَمَا لَو وقف بِئْرا، فَإِنَّهُ يُشَارك فِيهَا الْمُسلمين) ؛ (لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَمَا ذكر فَالْوَاجِب أَن يكون جُزْءا من مَنْفَعَة الْمَوْقُوف بِإِطْلَاق الْوَقْف كَمَا كَانَ لَهُ ذَلِك فِيمَا اعتبروا بِهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت