العطف ينقسم قسمين: عطف بيان وعطف نسق. فعطف النسق: هو حَمل اسم على اسم أو فعلٍ على فعلٍ أو جملةٍ على جملةٍ، بشرط توسّط حرف من الحروف التي وضعتها العرب لذلك.
فقولنا: حَملُ اسم على اسم أَو فِعلٍ على فِعلٍ أَو جُملةٍ على جُملةٍ، لأنّه لا يجوز العطف فيما عدا ذلك، فإن وجد اسمٌ معطوفًا على فعل، أَو فعل معطوفًا على اسم فلا بدَّ أن يكون الاسم في تقدير الفعل أَو الفعل في تقدير الاسم. وكذلك إن وجدت جملة معطوفة على مفرد أَو مفردًا معطوفًا على جملة فلا بدَّ أن تكون الجملة في تقدير المفرد أَو المفرد في تقدير الجملة. وسنبيّن ما جاء من ذلك في موضعه من الباب إن شاء الله تعالى.
والحروف التي وضعها العرب لذلك هي عند أَهل البصرة: الواو والفاء وثُمَّ وحتى وأَو وإمّا وأَم وبل ولا بل ولكِنْ ولا. وهذه الحروف تنقسم ثلاثة أَقسام:
قسم اتفق النحويون على أَنّه ليس بحرف عطف إِلاَّ أَنّهم أَوردوه من حروف العطف لمصاحبته لها، وهو إمّا. والذي يدل على أَنه ليس بحرف عطف شيئان، أحدهما: مجيئه مباشرًا للعامل فتقول: قامَ إمّا زيدٌ وإمّا عمروٌ، فتلى إِمّا قامَ، وحرف العطف إنّما يكون بعد المعطوف عليه.
والآخر: أنها لما جاءت في محل العطف دخلت عليها الواو فقلت: وإمّا عمرو، وحرف العطف لا يدخل عليه حرف عطف.