فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 831

إذا أضفت المنادى إلى نفسك فيه لغات. أجراها أن تقول: يا غُلامَي، وهو الأصل. والثانية: يا غلامِي، وفيها قولان: أحدهما: أنَّه يا غلامِيَ، ثم سُكِّن تخفيفًا والأصل الحركة، لأنَّ ما كان من المبنيات على حرف واحد لا يُبنى إلاّ على حركة.

والآخر: أنَّ التسكين هو الأصل، لأنَّ الذي بني على حركة إنَّما كان لتعذّر الابتداء به، وأمَّا إذا كان متصلًا بغيره فلا بدَّ أن يكون ساكنًا كالتنوين وهاء السكت.

والثالثة: يا غلامِ، فتحذف الياء وتجتزئ بالكسرة عنها. وعلّة ذلك أنَّ الياء معاقبة للتنوين، وكما يحذف التنوين من المنادى المقصود كذلك ما عاقبه مع أَنَّ الياء حرف ساكن، وقبله دليل عليه.

ولا يجوز على هذا حذف الكاف من غلامِكَ وإن كانت معاقبة للتنوين وعلى حرف واحد، لأنَّه لا دليل عليها إذا حذفت. فلمجموع هذا العلل التي ذكرت لك حذفتها العرب.

واللغة الرابعة أن تقول: يا غُلامًا، وذلك أنَّه كره حذف حرف لمعنى، وكره الثقل وهو الكسرة مع الياء. وقد كان في لغة طيئ فاشيًا قلب كل ياء قبلها كسرة ألفًا فتقول في الناصية: الناصاة، وفي الأدوية: الأدواة، وفي رُضِيَ رُضا، فعزموا هنا على القلب.

واللغة الخامسة: يا غلامُ، ووجه هذا ــــ والله أعلم ــــ أنَّه لما حُذف المعاقب للتنوين بُني على الضم كما يُبنى الذي ليس مضافًا إذا حُذف تنوينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت